ســـراق الـزيـــت

www.srakzite.c.la

 


وَصفاتُ جدَّتِي المضبُوطة تجعل الأزواج لا يرفعون أصواتهم على بعضهم البعض

أكتوبر 25th, 2009 كتبها هشام منصوري نشر في , غير مصنف

أفراد عائلتي يَعتبرون الحكايات "الطريفة"، التي أحكيها كتابة وعن حُسن نية، من حين لآخر، سِراًّ من أسرار الدولة التي لا يجوز نشرها على صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية. لذا قرروا منذ أشهر، وبدون سابق إنذار، مقاطعتي بعدما يئسوا معي بكل الطرق بما فيها التوسل. الأشقياء أغلقوا أمامي كل المصادر، ولم أعد أسمع في جلساتهم الحميمية ـ التي كانوا في الماضي يسترِجعون خلالها حياتهم بكثير من السخرية ـ سِوى بعض القصص الباردة، التي لا تخرج عن أحوال طقس متقلب وخبر زواج فتاة، وأحياناً تفاصيل مقتل كلب. ما ذا تراني أصنع بأخبار من هذا القبيل ؟؟

الآن، بعدما أعلنوا الحرب ضدي، ولم يتركوا أمامي أي خيار آخر، سوى التصعيد عبر الاستنجاد بأعماق ذاكرتي، سأحكي لكم عبر حلقات عنهم واحداً واحداً. ستكتشفون أنهم ليسوا أشخاصاً عاديين.

 جدتي، التي أناديها ب"مَّا فاطمة" ـ والتي كانت بالفعل أمي الثانية ـ امرأة طيبة تحرِص على تأديةِ صلواتها بانتظام. لم يسبق لها أن صرخت في وجهي، ولا أذكر أنها عاقبتني يوماً أو عاقبت أحد أبنائها، الذين يكبرني أصغرهما ببضع سنوات فقط؛ كيف لها أن تفعل، وهي التي تدمع عيناها وتلوم نفسها، ملازمة النافذة طوال ساعات، لمجرد تأخرنا عن البيت بسبب سهرة موسيقية أو مباراة كرة قدم.

إليها يعود الفضل في اجتيازي عدد غير قليل من الامتحانات بنجاح رغم تكاسلي الواضح. في صباح كل يوم امتحان، كانت المسكينة توقظني بلطف ثم تُعِدُّ لي الشاي والبيض، وقبل أن أغادر، تُجبرني أن ألعق بلساني العسل ال

المزيد


الإخفاق يتهدد حفل التسامح بأكادير بسبب أزمة النقل وإقصاء الأغنية الأمازيغية

أكتوبر 17th, 2009 كتبها هشام منصوري نشر في , غير مصنف

 

رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه

الإخفاق يتهدد حفل التسامح بأكادير بسبب أزمة النقل وإقصاء الأغنية الأمازيغية

 

هشـام منصوري (أكادير(

 

تُخيِّم أجواءٌ من الصمت والترقب على مدينة الانبعاث بانتظار صعودِ أول فنان خشبة حفل التسامح مساء يوم السبت المقبل. منصّةٌ يعكف فريق مختص منذ أسبوع على إظهار ملامحها التي تُذكر ساكنة المدينة بمأساة السهرة الختامية لمهرجان تيميتار الأخيرة، عندما اضطرت أعداد غفيرة من الجمهور العريض، الذي حج لمتابعة نجم الراي الشاب بلال، إلى افتراش إسفلت ساحة البطوار حتى شروق الشمس بساعتين، مع ترديد أغاني نفس الفنان التي تصدح بالفقر والتهميش وسوء الطالع.

الدورة الماضية من مهرجان التسامح لم تكن أحسن حالاً، فقد أضطُرت اللجنة المنظمة بسبب التساقطات المطرية إلى إلغاء الحفل وتأجيله إلى وقت لاحق، قبل أن يرتبك المنظمون ويحاولوا إنقاذ الحدث عن طريق اختزاله في سهرة خاصة ـ مؤدى عنها ـ الشيء الذي زعزع ثقة بعض الفنانين في جدية السهرة خاصة المطربة اللبنانية ميريام فارس التي اعتذرت عن الحضور.
غير أن الدورة المقبلة (وهي الرابعة) تبدو حسب بلاغ المؤسسة المنظمة واعدة بالنجاح؛ فالحفل سينظم بشراكة مع مجموعة من القنوات التلفزية الوطنية والأجنبية كالقناة الثانية المغربية  وقناتي "م 6" وتيفي 5 موند" الفرنسيتين، وسيحظى بتغطية تلفزية دولية منقطعة النظير ك"إم 6 موسيقى هايت" و"ارتيل" و"دابليو 9" و"

المزيد


لهذه الأسباب أكره صناديق الإختراع

يونيو 8th, 2009 كتبها هشام منصوري نشر في , غير مصنف

 لأن الزيارات الملكية في وطني تؤخرني عن عملي وتحرم القطط الضالة من عبور الطريق ولقاء بعضها.

 لأن الدولة التي لا تستطيع أن تطرد فقر الدم من راياتها المرفرفة فوق البنايات لن تستطيع طرده من دمائنا.

لأن الحكومة في وطني حكومة حيوانات منوية نسجتها الأسِرَّ ة والعلاقات الدموية.

لأنه في وطني لا يمكن أن  ينتهي المسلسل المكسيكي ولا أن يبدأ المسلسل الديمقراطي.

لأن كل شركات الفوطات الصحية في وطني أفلست بعدما بلغت جميع الأحزاب سن اليأس.

لأن مراكز الإقتراع في وطني لا تشبه محلات "وانا" و"ميديتيل" و"اتصالات المغرب".

لأن المخزني المسكين في وطني لا يزال يفتح باب سيارة السيد القائد في بروتوكول غبي بائد.

لأني أفضل أن أشاهد على جدران وطني جملة "ممنوع البول" و"ممنوع التجمعات"، على رسوم التقسيمات الإنتخابية ورموز أحزاب حقيرة.

 لأن رائحة الإدارات ومراكز الإنتخاب تصيبني بالخوف والدوار وتذكرني بالموت والاحتضار والشيخ والقائد والطوابع المنقرضة والغبار والموت والإنتظار ودقات القلب والإحتضار وجفاف الفم وفراغ الجيب وضيق الأفق.

لأن المادة السادسة من الفصل الثاني للميثاق الجماعي "الجديد" نقرأ فيه: " ويتولى العضو الأصغر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين، ممن يُحسنون القراءة والكتابة، مهمة كتابة محضر الجلسة".

لأن الشعب ليس بليداً عندما يرى كيف يصنع تجار الإنتخابات "اللامركزية" لأول مرة حينما يكترون "الكراجات" بالجملة وسط "الأحياء" كما يفعل تجار الخرفان أيام العيد.

المزيد





للتوصل بمقالاتي فور نشرها يكفي

أن تدخل بريدك الإلكتروني هنا

جريدة سراق الزيت الساخرة

www.srakzite.c.la

كل الحقوق محفوظة و عن ظهر قلب لدى مبيد الحشرات

Le cafard : Le thermomètre des pauvres