سياحة بدون سروال
كتبهاهشام منصوري ، في 22 أبريل 2007 الساعة: 22:15 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يبدو أن وزارة السياحة قد وضعت نفسها في ورطة بوعدها جلب 10 ملايين سائح في أفق 2010!! ربما تجلبهم بالقوة. نعم 10 ملايين سائح، ومن الذكور فقط لأنهم لم يقولوا: " 10 ملايين سائح و سائحة ".
لكن، مهما كان حجم هذه "الحصلة" فإنها ستتمكن من الخروج منها على ما يبدو و تفي بوعدها. فداخل كل مقهى أنترنت لابد أن تجد على الأقل فتاة في حوار ساخن مع رجل يستعد للمجيء لتذوق اللحم المشوي و المقلي على الطريقة المغربية، كما أن الوزارة ذكية، فإذا كانت قد أخطأت في التسمية وحددت جنس العشر ملايين سائح فهي لم تحدد جنسيات هؤلاء، الذين يمكن أن يكونوا مغاربة محسوبون على ما يسمى بالسياحة الداخلية، أو ربما الأفارقة الذين يستقرون لمدة غير قصيرة بالمغرب للاستجمام في إطار السياحة الأفروحريكية. وباعتبار وطننا آخر محطة لهذه الشريحة من السواح قبل سفرهم إلى اسبانيا عبر اليخوت، فإنهم لا يدخلون البلاد إلا وهم حامدين شاكرين.
كما أن بإمكان الوزارة اللجوء ـ لاستكمال الحساب ـ إلى تعداد هذه الأعداد " السايحة " من المشردين و المجانين المتواجدين باستمرار داخل محطات الحافلات. ومعلوم أن أعداد هؤلاء هائلة إلى درجة أن الفنادق لم تستوعبهم فبدؤوا يفترشون الأرض ويعيشون بالماء و الزغاريت ( أكلة مغربية على ما أعتقد ).
أما إذا لم تكتمل العشرة ملايين سائح بكل هذه الطرق، فإن الوزارة ستعتبر أن كل سائح داخله سائحان وستصمم وصلة إشهارية لشرح العملية على طريقة الشامبوان: " إثنان في واحد "، ولن يكون من حق أحد أن يحتج على هذه العملية الحسابية مادام المغرب هو البلد الوحيد الذي تشتري فيه 100 درهم بخمسين درهم تحت شعار دوبل روشارج.
ولتحقيق هذا الهدف فإن الحكومة أخضعت السياحة المغربية لمنطق السوق أكثر من أي مناسبة.
منطق العرض والطلب هذا و منطق الربح و الخسارة سيمكنان الدولة بأي ثمن من جلب الإستثمارات و العملة الصعبة بل و " السهلة " أيضا كما سترون. فالوزارة لم تتساءل ( ليس شفويا) أي نوع من السواح نريد؟؟ أولئك الذين ينامون في العراء ويتناولون المصبرات و يعودون بصور نادرة عن بؤس المغرب،
ويبيعونها للمجلات بأثمان كبيرة ؟؟ أم سواح شواذ لا يفرقون بين الذكر و الأنثى ولا بين الطفل و العجوز؟؟ الأكيد أن لا هؤلاء و لا أولئك سيفيدون القطاع في شيء، لكنهم موجودون في كل مكان.
يجرنا الكلام إلى السياحة الجنسية. وزير السياحة صرح أن محاربة السياحة هي من اختصاص وزارتي العدل و الداخلية، وأضاف أن دور وزارته يقتصر على تحسيس منظمي الأسفار لكي يسجلوا في كتيباتهم أن العدالة في المغرب صارمة اتجاه هذا الموضوع. في الحقيقة، لو كان كل ماهو مسجل في كتيبات الوزارات صحيحا، بدءا من أرقام الصفحات، لانتهت مجموعة من المشاكل و استغنى المغرب عن نسبة كبيرة من وزرائه…
اليوم، ليس السواح وحدهم من يجب الإطلاع على كتيبات وزارة السياحة ، هي أيضا يجب أن تحشر أنفها باستمرار ـ إن كانت تشم شيئا ـ داخل مذكرات سواحها. فالبلجيكي فيليب السرفاتي الصحافي بقسم الشؤون الإقتصادية بجريدة لوسوار البلجيكية المسؤول عن فضيحة أكادير الجنسية، كتب في مذكراته على شكل تقارير بوليسية مفصلة أسماء الفنادق والمقاهي والحانات وكل الأمكنة التي تعرض الجنس كبضاعة سياحية.
وإن غيبنا الدين و الأخلاق ـ وهذا يجب أن لا يحدث ـ، على المغرب أن لا ينساق وراء أرباح وهمية تدرها هاته السياحة التي تبيع لحوم أبناءها بثمن لحوم دجاحها في فترة أنفلونزا الطيور !!
فحتى الدول التي قننت البغاء مثل ألمانيا بلجيكا و هولندا، بدأت بعض الأصوات تندد من داخلها بدعوى
أن بضاعة الجنس لا تدر عليها سوى 0.5%، رقم يمكن أن يخسر المغرب أضعافه دون أن يمسح الصورة القبيحة التي سترسمها السياحة الجنسية على وجهه.
لقد بدأ اسم المغرب يظهر على السطح رفقة التايلاند و البرازيل، مع الأولى في الطبخ و مع الثانية في كرة القدم و القرصنة، ومعهما في السياحة الجنسية و الغلمانية ( البيدوفيليا).
أما الصرامة التي تتحدث عنها وزارة السياحة في كتيباتها فهي تتجلى في ترحيل كل من اعتقل بدون سروال إلى بلاده. لذلك ما على العشر ملايين سائح التي ستأتي إلى المغرب سوى ارتكاب حماقة تحت الحزام، بعد انتهاء عطلتهم طبعا، ليحصلوا على تذكرة العودة مجانا !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 15th, 2007 at 15 مايو 2007 2:59 ص
المقال كتب لمجلة مشاهد و جريدة المساء المغربية.
سبتمبر 24th, 2007 at 24 سبتمبر 2007 10:21 م
سياحة الدعارة وبيوت الدعارة واماكنها بالمغرب من فنادق وملاهي وشقق وفلل ملاكها رجال الدولة وتدر لدخلهم دخول اضافية واكبر المنتفعين هم الضباط من الامن الوطني و..شهادة سائح للمغرب
سبتمبر 25th, 2007 at 25 سبتمبر 2007 10:06 م
رمضان كريم أخي “المجهول” و
شكرا على المرور و توقيع رأيك.
هشام
أكتوبر 16th, 2007 at 16 أكتوبر 2007 11:16 م
اخي هشام أنت ذكي و اشكرك على هذا و أطلب منكان تزور مدونتي:http://tarbouch.maktoobblog.com
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 4:03 م
شكرا لك عزيزي منصور على المرور،
أعدك بزيارتك في أقرب الساعات و الإطلاع على إدراجاتك أو بعضها.
هشام
أكتوبر 17th, 2007 at 17 أكتوبر 2007 6:06 م
أخي هشام هذه المدونة جميلة و أقترح عليك زيارة مدونتي :http://mansour.maktoobblog.com
أكتوبر 21st, 2007 at 21 أكتوبر 2007 10:05 ص
شكرا لك أخي محمد
يوما ناجحا
هشام
يوليو 16th, 2008 at 16 يوليو 2008 11:18 ص
السلام عليكم ورحمة الله
اول ماجذبيني اخي هشام الى المدونة هو الاسم الذي احسنت في اختياره … وقد قرأت وقرأت من ابداعاتي حتى احسست اني لم اكن اقرأ من قبل
تحياتي لك اخي على اسلوبك في الكتابة وحظا موفقا لك
ولا تبخل علينا بروائعك
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 9:21 م
اخي الكريم انك تلامس الجرح القديم المتجدد في قلب كل عربي غيور على امته
اخي الكريم احييك واشد على يدك ويد كل من يحارب الدعارة في هذا البلد الحبيب وباقي البلاد الاسلامية
وصدقت اخي ان السياحة الجنسية لا تدر دخلا على البلد بل تستنزف قواه وشبابة وللمعلومية فان السياح الوافدون الى المغرب لا يتجاوزون مائة الف سائح في السنة واغلبهم تتكرر زيارته اكثر من مره من دول الخليج العربي ونعلم انهم ليسوا جميعا يبحثون عن سياحة الدعارة فانا وكثير من اصدقائي نزور المغرب ولا نبحث عن الدعارة او الملاهي الليلية او المشروبات الكحولية لكن يثير اهتمامنا التنوع الطبيعي والاثري الذي تزخر به المغرب الحبيب لكن بوجود فئة قليلة تشوه سمعت البلد كامل وهذا ما منع اكثر من عشرة ملايين سائح خليجي يبحثون عن السياحة العائلية لا يتوجهون الى المغرب علما انه لو تم محاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها ستكون المغرب الوجهه الاولى للسائح الخليجي الذي يبحث عن السياحة العائلية النظيفة
ارفع يدي داعيا لله ان يزيل هذه الشرذمة التي لوثت سمعت هذا البلد الاصيل
وتقبل خالص تحياتي لك وللشعب المغربي
نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 11:11 ص
نعم اخي الفضيل كل كلامك كان صحيح انا مثلا اسافر على المغرب عشان اصدقاء ليا هناك وعمري مكنت اروح عشان الدعاره فعلن المغرب بلد اصيل واهلها ناس طيبين
أكتوبر 27th, 2009 at 27 أكتوبر 2009 4:04 م
شكرا اخي على المقال؛وهدا ان عبر على شيء فهو الحب الكبير الذي تكنه ونكنه نحن ايضا لبلدنا المغرب
بالفعل اخي الكريم فالمغرب لا ينتفع ولا يستفيد من الدعارة هذا شيء منطقي بل على العكس فالسياحة الجنسية ليست الا سبب لانتشار الامراد الجنسية والتفسخ +الانحلال الاخلاقي بالاضافة الى تشويه سمعة البلد وبالخصوص ديننا الاسلامي .
وما يتير الغضب و -الاشمئزاز-عفوا على اللفظ هو عدم التكافؤ بين الوزارات بالاضافة الى التخلي عن المسؤولية فعندما نتحدث عن السياحة هدا لا يعني اهمال الوزارات الاخرى من بينها وزارة العدل ووزارة الصحة فالارتباط وطيد بينهما وعدم الانسجام يؤدي الى ما نحن فيه الان ؛وترك البلجيكي من دون عقاب من طرف وزارة العدل حفاظا على العلاقات الدبلوماسية …. ماهو الا جبن وخذلان لكل مواطن مغربي ومسلم
تسلم عالمقال حياك الله اخي .