لهذه الأسباب أكره صناديق الإختراع
كتبهاهشام منصوري ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 15:52 م
لأن الزيارات الملكية في وطني تؤخرني عن عملي وتحرم القطط الضالة من عبور الطريق ولقاء بعضها.
لأن الدولة التي لا تستطيع أن تطرد فقر الدم من راياتها المرفرفة فوق البنايات لن تستطيع طرده من دمائنا.
لأن الحكومة في وطني حكومة حيوانات منوية نسجتها الأسِرَّ ة والعلاقات الدموية.
لأنه في وطني لا يمكن أن ينتهي المسلسل المكسيكي ولا أن يبدأ المسلسل الديمقراطي.
لأن كل شركات الفوطات الصحية في وطني أفلست بعدما بلغت جميع الأحزاب سن اليأس.
لأن مراكز الإقتراع في وطني لا تشبه محلات "وانا" و"ميديتيل" و"اتصالات المغرب".
لأن المخزني المسكين في وطني لا يزال يفتح باب سيارة السيد القائد في بروتوكول غبي بائد.
لأني أفضل أن أشاهد على جدران وطني جملة "ممنوع البول" و"ممنوع التجمعات"، على رسوم التقسيمات الإنتخابية ورموز أحزاب حقيرة.
لأن رائحة الإدارات ومراكز الإنتخاب تصيبني بالخوف والدوار وتذكرني بالموت والاحتضار والشيخ والقائد والطوابع المنقرضة والغبار والموت والإنتظار ودقات القلب والإحتضار وجفاف الفم وفراغ الجيب وضيق الأفق.
لأن المادة السادسة من الفصل الثاني للميثاق الجماعي "الجديد" نقرأ فيه: " ويتولى العضو الأصغر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين، ممن يُحسنون القراءة والكتابة، مهمة كتابة محضر الجلسة".
لأن الشعب ليس بليداً عندما يرى كيف يصنع تجار الإنتخابات "اللامركزية" لأول مرة حينما يكترون "الكراجات" بالجملة وسط "الأحياء" كما يفعل تجار الخرفان أيام العيد.
لأن الحصول على شهادة سكنى في وطني يتطلب عقد ازدياد والحصول على عقد ازدياد يتطلب شهادة سكنى (؟؟).
لأن التصويت في وطني هو اختيار من تشاء اليوم ليفعل ما يشاء في الغد.(*)
لأن مستشفيات وطني لا تريد إهداء ولا بيع الدواء وتُجبر المرضى في كل مرة على البحث عن الكلمة اسحرية المفقودة "صيدلية الحراسة".
لأنه، وبعد كل المساحيق التي وُضِعت على وجه مدونة المرأة، لا تزال مساحيق الغسيل في وطني تحمل عبارة "افتحي من هنا".
لأني في وطني "منشغل" منذ أسابيع بانتظار سجلي العدلي، وبعدما بعثت ما طلبوه من"الوكالة" وبطاقة التعريف وعقد ازدياد لهم عبر عائلتي، ها أنذا أحزم حقيبتي هذا المساء لألتحق بسجلي عساني أقنعه بمرافقتي.
لأن الحي الميت الذي أقطنه في وطني لازال بدون واد حار ولا ماء صالح للشرب وغني بالمشروبات الأخرى والأقراص والخلطات العجيبة القادرة على جعلك تصوت دون أن تدري لماذا.
لأن جدي الذي شارك في المسيرة الخضراء وقاوم المستعمر مع إحدى خلايا الزرقطوني يتمدد اليوم كأسد جريح، وبدون أدنى وثيقة اعتراف، في مكان ما بصحاري ورزازات.
لأني أشعر بالغربة في وطني ولا مكان آخر يناديني فيغريني.. ولأن الكرامة في وطني باتت أرخص من مياه المجارير.
لأني تعبت في وطني، ووطني تعب بي.. ولأن الوطن في وطني وطنين.. واحد نعيش له وآخر يعيش علينا..
..لكل هذه الأسباب مجتمعة أدعو الجميع إلى تأدية الواجب الوطني والمشاركة بقوة وفعالية في الإنتخابات القادمة .. عبر مقاطعتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 3:36 م
العزيز هشام
قرأت أسبابك العشرين
ولكل تلك الأسباب أرى أن المقاطعة ليس حلا سحريا وفعالا
تمييع اللعبة السياسية هو أمر مقصود
وإلا في أي بلد تبتكر بطاقات للتمييز بين من يصوت ومن لا يصوت ، وكأن البطاقة الوطنية ليست وطنية.
وفي أي بلد تأتي الأحزاب على ظهر sms وتمحى بعبارة supprimer، تفتح دكاكين وتعلق يافطات موسمية
في أي بلد ينهي المجلس أو الجماعة ولايته دون محاسبة أو مراجعة جماهيرية
الانتخابات شاهد على تخلفنا وعلى أننا سنعيش 5 سنوات أخرى في ظل الأسباب التي ذكرتها
مودتي الخالصة
شكيب أريج
مدونة فوانيس:
http://www.matarmatar.blogspot.com
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 8:07 م
الزميل شكيب،
في الحقيقة لم أنتبه يوماً إلى سبب وجود بطاقة الناخب أصلا كما أسلفت. أعتقد انه أمر وارد في دولة تدعي تشجيع المواطنين على الممارسة السياسية.
كلما دخلت مدونتك يجيبني “الأفاست” أن هناك فيروس ويجب أن أغادر. يبدو أنك كتبت شيئا خطيرا عن الإنتخابات المقبلة ههههههه..
هشام
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 7:28 م
السلام عليكم
وإن كنت أقاطع التصويت فإنني أجد المقاطعة ليست حلا
و أتساءل ماهي الوسائل التي ستجعلني يوما أمارس حقوقي السياسية ربما أنا أنتظر ان أحصل على حقوقي الإقتصادية و الإجتماعية و بعد ذلك سأفكر في السياسية
في أمان الله
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 1:29 م
أختي جميلة،
شكرا على المرور وإبداء الرأي
مع مودتي
هشام
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 3:57 ص
تحياتي..
رغم كل شيء..ها أنا ذا أعود إليك صديقي..
فأنا ممن لا ينسون الأصدقاء..وأنت قد حسبتك
صديقي ذات يوم ولا زلت أحسبك كذلك..كلماتك..
فيها من المرارة.. ميكفي لجعل العالم بكليته
يعيش التعاسة المركبة.. كلنا في الهم أخوة..
فلا تبتئس..و كن من الواثقين أن الله سبحانه
وتعالى لن يغير ما بنا حتى نغر ما بأنفسنا..
كن بخير ..
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 8:40 ص
العزيز وافق أًصيل،
شكرا لك على المرور وعلى نفحة التفاؤل التي تركتها وراء تعليقك.
أنا متفاءل إلى أبعد الحدود، وتشاؤمي هو بالضبط سر تفاؤلي. لا ولن أتكيف مع أية أوضاع مريضة بداعي التفاؤل، بل سأسعى لتغييرها متشائما بما نعيشه ومتفائلا بما سنعيشه. إنه تشاؤم الواقع وتفاؤل الإرادة كما يقول “غر امشي”.
دمت متألقا ودام التواصل بيننا
هشام
يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 2:03 م
سلام الله عليكم
كم أنت رقيق أبيّ
الحبيب هشام منصوري
معذرة على طول الغياب
غدرٌ… أُخُوه …. وَرَجَاء
مَعذِرَةً يا قومِ… يا قومِ معذرةً
بني صَهيونَ الغدرَ طَبعُهُم … ولكن للعُربِ لا
عَزَاء
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 10:02 م
الأديب هشام منصوري
أنا من المعجبين بكتاباتك وأستغرب لماذا لا تنطلق وتكتب لكل الوطن العربي. مشكور أخي فأنت تصنع الإبتسامة، وشخصيا انت ترسمها على وجهي في احلك الايام.
مشكور
حسين علي