رسائـلٌ قصيـرة لم تُرسََـل بعد
كتبهاهشام منصوري ، في 28 يناير 2009 الساعة: 15:54 م
قصصي مع الحافلات لا تنتهي وحينما يكون السفر ليليا أو أنسى أخذ مفكرتي معي، أستنجد بهاتفي النقال لتسجيل الأحداث التي تلتقطها حواسي والأفكار التي تجود بها مخيلتي تجنباً لنسيانها. وفي خضم القفزات النوعية والعُلوية التي تعرفها وسائل النقل الوطنية والإندفاع الفكري الذي يسيطر على الإنسان في مثل هذه اللحظات، يحدث كثيراً أن أخطئ الأزرار فأرسل جزءا من فكرة غير مكتملة، على شكل رسالة قصيرة إلى أحد الأصدقاء في محل تهنئة العيد.
ليس من عادتي شراء تذاكر السفر من مكان آخر غير الشبابيك المخصصة لذلك، لكنني أشفقت هذه المرة لحال هؤلاء الذين يستقبلونني كل مرة مثل نجمِ متعجرف لا يأبه بالعدد الكبير من الصحفيين الذين جاؤوا ليأحذوا منه تصريحاً ولا للحشد الكبير من المعجبين الذين يلتفون حوله طلبا لمجرد أوتوغرافٍ حقير. وقفت، وياليتني مافعلت، فتهت وسط غابة من الأشخاص. ثلاثة يطرحون علي أسئلة غير مفهومة؛ رابع يجرني من يدي نحو حافلة الدار البيضاء التي “غاتزيد دابا”، فيما الخامس يهرب بحقيبتي الصغيرة ليريحني ربما من خفة وزنها، ويسير بها في اتجاه حافلة مراكش التي “لن أخلص فيها حتى أركب”. ولمَّا خِفت أن أجد نفسي في داكار أو نواكشوط، استجمعت قواي وقلت للجميع أني ذاهب بحول الله وقدرته إلى ورزازات؛ طبعا بعدما أخرجت بطاقة تعريفي الوطنية للتأكد جيدا بأنني لاأزال أنحدر من هناك. انسحب ثلاثة وبقي اثنان و بَقِيَتْ معهما المشكلة التي أبَتْ أن تغادر، إذ بدأ كل منهما بالصراخ في وجه الآخر:”أنا غانديه..آنا غانديه….واوالله لا ديتيه.. بلا ماطلع ليا القردة المعطي واولاه لاكان ليك..”. انْسَللت من بينهما بعدما استرجعت حقيبتي وتركتهما يتجادلان دون أن أعرف للأسف من منهما ربح التحدي وأخذني في النهاية.
أنا الآن داخل الحافلة التي يلقبونها ب “حْنِيقزَة”، نسبة إلى الحذاء البلاستيكي ذي نوافذ التهوية، الأخضراللون، المغربي الجنسية، الإفريقي الكتابة والفرنسي اللغة، والذي يعرفه فقراء المغرب أكثر مما يعرفون وزراءهم المغاربة الأصل، الفرنسيو الجنسية وعديمو اللون والفائدة. لا أدري تحديداً سبب تسميةِ هذا الحذاء ـ الذي يحمل أسماء عديدة حسب المناطق ـ بهذا الإسم. أعتقد أن الأمر راجع ربما لخفة وزنه الذي يجعل لابسه “يحنقز” برشاقة في كل مكان مثل أي جحشٍ صغير. احتراماتي لكل من قفز به فرحاً ذات يوم، وأنا أول القافزين.
حاولَ مالِكُ هذه الحافلة مراراً التخلصَ من هذا الإسم المنحوس الذي يطارد حافلته وذلك عبر تغيير شكلها ولونها واسمها، لكنه فشل في تمويه الزبائن لأن ذاكرة الفقر قوية، ولأن هناك أشياء أخرى ـ غير تلك المواصفات الشكلية ـ تجعلك تتعرف عليها كما تتعرف عليها كما يمكن أن تتعرف على جورج بوش. هناك أولاً “البورط باغاج” العُلوي الذي يغطى بشبكة تربط بالحبال، ثم الكراسي الضيقة المغلفة بالباش البرتقالي التي تجعلك تظن أنك أصبحت في لحظة أطول من مايكل جوردان. والأهم من كل هذا وذاك هناك سائقها العظيم، رجل في الستين يحب عملَه كثيرا فيتصرف داخل حافلته وكأنها بيته. يأمر بإقفال نافذة وفتح أخرى، وينصح النساء بتغطية الأطفال الصغار. أما إعطاء أوامرٍ من قبيل إطفاء السيجارة أو ارتداء الحذاء أو حتى الملابس فتكون مرافقةً بتوبيخ شفهي وأحيانا تستوجب إيقاف الحافلة والقدوم لمعاينة الحادث عن قرب مع إشعال الأنوار بغية التشهير بالجاني. الحديث بصوتٍ عال أمر ممنوع تجنبا لإزعاج جيران مفترضين يقطنون بالطابق السفلي، أما بعد الساعة العاشرة فالجميع يجب أن ينام بمن فيهم السائق.. من حيـــن لآخر.
في انتظار أن تسير الحافلة وأن أصل إلى مكاني، يحدث زحام كبير في الممر وتتكرر قصص مملة فيما أدخنة المحرك نكاد تخنق الأنفاس. دون أن أشعُر وجدت نفسي أُردِّدُ مع أحدهم:” هاد الكِتاب الفُتوح ديالو جوج ديال الدراهم؛ جوج ديال الدراهم آلإخوان ماكاتعمر جيب ماتخوي جيب؛ جوج ديال الدراهم ثمن جريدة أو مجلة كاتقراها وكاترميها، أوهاد الكتاب حاشا واش كاترميه… ديه الميمة ديالك، ديرو فالبزطام ديالك، حافظ عليه فالمكان الطاهر..”. رجلٌ فصيح آخر كان ليتفوق على ساركوزي لو شارك في انتخابات الجمهورية. لا أعلم في أي معهد تلقى تقنيات التواصل لكني لاحظت أنه يُطبق جيدا القاعدة التي تقول بأن الخطاب الناجح يجب أن يكون مثل تنورة مراهقة؛ قصيرٌ جدًا كي يَجذب الإنتباه، وطويلٌ بما فيه الكفاية كي يغطي الأهمّ. كل أسفاري تتزامن مع المسكين زيارته لمستشفى المدينة بغرض عيادة أخيه، وفي كل مرة يفقد فيها حقيبة نقوده لكونه دائما يزور المدينة للمرة الأولى. هناك أيضا بائعة الأعشاب التي تعالج انتفاخات البطن والجيب، وتتحدى أزمات الربو والقلب وكل الأزمات الأخرى بما فيها الأزمة الإقتصادية العالمية. وأخيرا، سأقدم لكم المفضل عندي، بائع المجوهرات الذي يريدك ـ بعدما يلاحظ أنك تلبس واحدا ـ أن تشتري خاتما لحبيبتك التي لا تملكها. يا أخي لدي أكثر من خاتم نسائي فهل أجد عندك واحدة في الرحلة المقبلة؟؟ جاتك أمرضي الوالدين.. يجيبني ضاحكاً.
28 هو رقم مقعدي، غير أن نصف أرقام مقاعد الحافلة ممسوح، ولكي تجد مكانك يتوجب عليك عدَّ الكراسي من الأول وتَحَمُّل بعض النظرات “المخنزرة” التي تَرِدُكَ من الذين يرفضون أن تشير إليهم بسبباتك وكأنك بصدد عَدِّ رؤوس الماشية. أنا محظوظ كما ترون فرقمي بارز وكبير بحجم حذاء الشخص الذي يحتله. رجل نحيف ببذلة عسكرية وبين رجليه حقيبة الجيش. اقتربت منه فلاحظت أنه يغط في نوم عميق. خمَّنت أنه مُرْهق جدا بعد الأشهر الطويلة التي قضاها بعيداً عن أولاده وزوجته في حربٍ مع عدوٍّ يظهر لكي يختفي في الرمال. وبينما كنتُ أفكر إن كان من الأحسن أن أناديه بالسي محمد أم الشاف أو ربما الشريف، سمعتُ رجلا في الخلف يصرخُ في وجه آخر “واسي محمد راه ماكاين لا نمرة لا ستة حمص، واش هادا كار ديال النوامر”، وبدون تردد تخليت عن فكرة مقاطعة أولى أحلامه الهادئة، فجلست بهدوء كأي طفل صغير في المقعد الموجود مباشرة خلفَه. بعد بُرْهَة حطَّت يد ثقيلة على كتفي فيما صاحبها يطلب مني، دون أن ينبس بكلمة، أن أنظر إلى الرقم، فأجبته بنصف ابتسامة أن الترقيم غير معمول به في هذا المكان، فأجابني بابتسامة كاملة أن العكس هو الصحيح وأننا في المغرب يجب أن نتعلم النظام. غادرت المقعد ووقفتُ في الممر أنظر إلى الجندي، الذي بدأ يمضغ دون أن يكون في فمه شيء، وقلت في نفسي أنه ستفهمني، رجل جيش ومن المفروض أنه يحب النظام السائد في السياسة والذي يجب أن يسود في حياتنا اليومية، على رأي كبير الرأس هذا الذي يجلس خلفه. أيقظته من النوم وعندما شرحت له أنه احتل مكاني أجابني بسرعة بأن الأرقام غير معمول بها، وقبل أن يعود إلى ليكمل أحلامه أخرجت له تذكرتي، لكنه أخرج هو أيضا وبعينٍ مغمضة وأخرى نصف مفتوحة، تَذْكِرَتهُ الخالية من أي رقم، وقبل أن أقول له بأن عليه أن يبحث عن مقعد بدون رقم اصطدمت بالعلبة الصوتية. بدا لي وكأنني لعبت طرحا ساخنا من الرونضة مع الجندي: ها بونت؛ هاخمسة آرا لهنا. أنا الآن أقف في الممر. لدي تذكرة، لدي أيضا رقم مقعد. نظرت إلى حذاء صديقي من جديد فضحكت عندما تذكرت النكتة التي تقول أن جنرالاً أمريكيا وكز رِجْْل أحد جنوده بفوهة البندقية قائلا “أتشعر بالألم” فأجابه الجندي بصوت عال مع التحية:” لا يا سيدي، لأني أحب الولايات المتحدة الأمريكية”، ووكز جنرال ألماني جنديه قائلا “أتشعر بأية آلام؟” فأجابه الجندي عالياً” لا يا سيدي فحُب ألمانيا يسري في عروقي”، وحينما حاول جنرال مغربي أن يطبق نفس التمرين السيكولوجي على فرقته أجابه أول جندي بأعلى صوت مع تحية بالرِّجل:” لا أمون شاف، لاحقاش تانبغي المغرب.. أوحيث عطيتوني النمرة 42 فالصباط وانا كانلبس غير 38 !!”
هشام منصوري
مدونة سراق الزيت
الإقتباس مسموح دون استشارة، شريطة الإشارة لاسم الكاتب وعنوان المدونة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يناير 29th, 2009 at 29 يناير 2009 9:50 ص
دخلت الموضوع وأنا أنتظر عرضا مرصوصا لرسائل قصيرة كعادة المواضيع التي تحمل هذه العناوين(الملل المعتاد).. لكنني فوجئت بموضوع خفيف الدم مجددا، يحكي قصتي وقصته وقصة الآخر والآخر، مع اختلاف بسيط يتعلق بمسألة تدوين الأفكار كي لا تفلت.. أظن أن هذه خاصة فقط بمن تجول الأفكار في رؤوسهم مرتدية حنيقزة.. هكذا ترى انني وجدت نفسي هنا..
ملحوظة: ألم ينقرض بعد هذا النوع الأسطوري من الحافلات ذات الشباك العلوية؟
يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 2:26 م
hh.dak.noo3.ta3.7afilat.ba9i.mawsal.chi.blays.bach.i9ard!!!
de:hayat
فبراير 8th, 2009 at 8 فبراير 2009 9:35 م
نهاية سعيدة للجندي ههه
ماعندي مانتسالك فوجتي عليا
فبراير 11th, 2009 at 11 فبراير 2009 5:43 م
One more week to complete my survey on the Blogoma, Moroccan culture, and censorship (it will take about 15 minutes):
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
Thanks in advance for your valuable input!
Une semaine de plus pour compléter mon enquête sur la Blogoma, culture marocaine, et la censure (il faudra environ 15 minutes):
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
Merci d’avance pour votre précieuse participation!
تنتهي الدراسة في أسبوع واحد :
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
شكرا!
فبراير 13th, 2009 at 13 فبراير 2009 10:07 م
من مصطفى لمودن، سيدي سليمان، إلى كافة المدونين،وخاصة المنتمين لتجمع المدونين المغاربة: أتشرف بإخباركم أن مدونتي تعرضت لتشويه فضيع من قبل المشرفين على “مكتوب”، امتلأت بصور لم أدرجها ولم أخترها أبدا، إنما كانت ضمن إدراج قديم غير منشور(ضمن مسودات)، تغيرت حروف الإدراجات السابقة التي تعود لما يقارب السنتين(تاريخ البداية)، خلط المواضيع بحروف مختلفة الأشكال والألوان… المدونة لم تعد تستقبل أي صورة، وفي شكل بئيس يثير الرثاء والشفقة…
لقد راسلت المسؤولين عن المدونات ب”مكتوب” واتصلت بهم عبر الهاتف، ووضعت لديهم مطالب محددة، منها إزالة الصور، أو توقيف هذه المدونة إلى حين إصلاحها…أو أن يضعوا إمكانية تقنية لنقوم نحن بذلك، لكنهم لا يردون. لقد تعرضت لإساءة شخصية من “مكتوب”، كما تضرر كل المساهمين والمتتبعين لمدونة zide.maktoobblog.com
ولم نستطع في ظرف عصيب عرفتها منطقتنا بغرب المغرب حيث نقيم من تتبع أهوال الفيضانات ومخلفاته الخطيرة من تشريد الأسر وضيع الممتلكات ونشر ذلك، وظهر كأننا غير مكترثين بالمخاطر التي يتعرض لها أهالينا…لقد أصبحت المدونات مصدرا مهما للأخبار المحلية وتوثيقها. وعليه أسجل ما يلي:
1- أطالب بتدخل من “مكتوب” لرد الأمور إلى نصابها، وتصحيح كل المدونات التي مسها العبث.
2- تقديم توضيح عما وقع بالضبط من طرف هذه المؤسسة الحاضنة، هل هناك إهمال أم سوء تقدير أم أنها تعرضت لمكروه لم تقدر على علاجه؟ وهل ستعالج الأمر أم لا؟
3- تقديم اعتذار للمدونين المتضررين ولقرائهم.
4- دعوة كافة المدونين للتضامن مع المتضررين، واتخاذ الإجراء المناسب لرد الاعتبار.
مصطفى لمودن، سيدي سليمان، المغرب.
lamodene@gmail.com
فبراير 19th, 2009 at 19 فبراير 2009 11:06 م
“حْنِيقزَة” اول مرة اسمع هدا اسم الجديد
نحنووو نقووولوو لها pبيـمـا خانزة
فبراير 21st, 2009 at 21 فبراير 2009 11:19 ص
بمحطة اولاد زيان وانزكان واسفي ومراكش وغيره امن المحطات المغربيةالمنتشرة كالفطر كوابيس حقيقية .
اقراء مقاتلي ‘الشمطاء الحافلة’
فبراير 21st, 2009 at 21 فبراير 2009 3:56 م
ينعقد يوم الأحد فاتح مارس 2009، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمع العام التأسيسي لجمعية المبادرة التأسيسية لتجمع المدونين المغاربة، هذه الجمعية التي ستتولى مهمة الإعداد للمؤتمر الأول لتجمع المدونين المغاربة كأول هيأة بالمغرب تعنى بانشغالات التدوين المغربي وقضايا المدونين والمدوِّنات الذين يدونون باللغة العربية والأمازيغية واللغات الأجنبية الأخرى.
ويتضمن جدول أعمال الجمع العام التأسيسي النقط التالية:
- مناقشة القانون الأساسي والمصادقة عليه.
- مناقشة القانون الداخلي والمصادقة عليه.
- انتخاب أعضاء المكتب.
- تشكيل اللجان.
- تدارس وتحضير برنامج العمل المتعلق بالإعداد للمؤتمر الأول لتجمع المدونين المغاربة.
وهي دعوة إلى كافة المدونين المغاربة للالتحاق بتجمع المدونين المغاربة..تجمع الحرية والإبداع…
*****
- لمزيد من التفاصيل والمعطيات الرجاء زيارة مدونة التجمع الرسمية على الرابط التالي:
http://maghrebtadwin.maktoobblog.com/
- لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال على البريد الإلكتروني التالي:
maghrebtadwin@maktoob.com
أو
maghrebtadwin@gmail.com
مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 4:15 م
طريق السلامة، عفوا فقد أخدتني إلى عوالم الحافلات المهترئة التي تعودت ركوبها عندما أقرر ذات عطلة زيارة قريتي المغمورة بورزازات.
هي رسائل قصيرة فكرت فيها طويلا، وتطلبت مني لقرائتها زبالة ديال الفلوس (درهمين في مقهى أنترنت أو مطعم لا أعرف).
شكرا.
عفيفي عن المدونة الاخيرة
مدونة التعاسة التي تصدر كل ساعة سابقا.
http://afifi-abdessamad.maktoobblog.com
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 4:02 م
azul d amghnass
أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 9:02 ص
ما حكاية الصراصير اليوم؟
انا والصرصار … جديدي
فبراير 17th, 2010 at 17 فبراير 2010 9:57 م
أهلا بك أخي الفاضل عصام،
لم ينقرض بعد هذا النوع هههههه
ربما ننقرض نخن.. قبلها.
هشام
فبراير 17th, 2010 at 17 فبراير 2010 10:00 م
أهلا بالأعزاء:
“محنقزة”، نور الدين، تجمع المدونين، عبد الصمد، و آآآآآ.
شكرا لكم على المرور السريع.
يوما ناجحاً
هشام