Yahoo!

ســـراق الـزيـــت

www.srakzite.c.la

 


من مذكرات تلميذ كسول

كتبها هشام منصوري ، في 18 مايو 2007 الساعة: 22:27 م

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسرعة فهمت أن لا علاقة لي بذاك الفتى الذي قرأنا عنه في الفصل: الفتى المهذب الذي يستيقظ باكرا، و يغسل وجهه و أسنانه ثم يغادر إلى المدرسة بعد أن يتناول وجبة فطوره المتوازنة. فغالبا ما تكون ليلتي مزيجا من الكوابيس و الأحلام البريئة اللذيذة. وما لم أكن أفهمه كيف أن لا أحد يوقظني حينما أتعرض للضرب أو المطاردة أثناء حلم مزعج، لكن ما إن أمسك بيد خديجة- الفتاة التي أكدت لي ألف مرة أنها لا تحبني لكبر رأسي – حتى تهم أكثر من يد إلى إيقاظي إيذانا بوصول وقت المدرسة. أستيقظ و فراشي مبلل بسبب أمطار لا علاقة لها بالسماء، حينما أفعلها أحاول طمس الحادث و ذلك بقلب الفراش.
أمي المسكينة لم تكن تعاقبني. كانت تأخذ الفراش إلى الشمس، وتضع ملابسي داخل رغوة الصابون. كانت تشرح لي أنني لا أزال صغيرا، و أن خالي الأكبر كان يتبول في فراشه حتى الباكالوريا،
ومع ذلك أصبح مهندس دولة في الأرصاد الجوية. كانت هذه الجملة تضحكني، لأنها تجعلني أفكر في حجم الأشياء التي يفعلها معلمي في سرواله لما كان طفلا.
نهضت من فراشي، وبينما بدأت في تناول فطوري الكبير، المكون من كأسي شاي وخبز و زيت الزيتون، تذكرت أني لم أحفظ جدول الضرب، ومجرد هذا الاسم يوحي لي بالضرب بالعصا أكثر ما يوحي إلي بالرياضيات. خرجت باتجاه المدرسة، وكالعادة حينما لا أكون بمزاجي يكون نصيب أي قط ألتقيه هو الرجم بالحجارة.
سأذهب لأدرس، لأصبح مثل خالي. كان يتبول في سرواله و أصبح مهندسا في الأرصاد الجوية. كان يفترض به أن يكون معلم سباحة. القدر أحيانا يكون مضحكا !!
كلما اقتربت من المدرسة ارتفع معدل نبض قلبي الصغير، تساءلت عن سر غياب معلم طيب، فلو كان كل معلمينا مثل جدي لكان التمدرس أمرا ممتعا و رائعا. لما تيقنت أنه أمر مستحيل دعوت الله أن يقتل المعلم أو أن يضرب زلزال مدرستنا، في يوم من أيام الآحاد طبعا.
في الطريق التقيت خديجة، لا أنكر أن خوفي زال قليلا. قبل أن أحدثها، سألتني: هل حفظت جدول الضرب والقرآن هذه المرة؟؟ يا إلهي، القران أيضا. "القارعة ما القارعة و ما أدراك مالقارعة". هذا كل ما أحفظه. أتذكر أيضا كلمة "المنفوش" لكن متى و أين سأضيفها. يا ورطتي !! لم أعد أشك أن هذا اليوم سيكون يومي بامتياز.
ولجن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هشام منصوري يشرف على تأطير ورشات بمعرض “صفاقس” الدولي لكتاب الطفل

كتبها هشام منصوري ، في 20 مارس 2010 الساعة: 22:26 م

ستمكن الدورة 17 ، من المعرض الدولي لكتاب الطفل، الأطفال الزائرين من فرصة التدرب على عديد التقنيات التي لها علاقة بكتب الأطفال ومجلاتهم وذلك في إطار ورشات متخصصة يشرف عليها مجموعة من الأخصائيين من تونس ودول شقيقة وصديقة نذكر على سبيل المثال ورشة تعلم تقنيات ألعاب المهرج "مجموعة بياترو" (إيطاليا)، ورشة إعادة استغلال العلب والقوارير لصنع الدمى "كريستين ونينا" (النرويج)، ورشة أطالع مثلما أعيش وورشة تصميم غلاف كتاب "منية شاكوش وإيمان امباركي" ( الجزائر)، ورشة الخط ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معرض “إضكام” ل هشام منصوري بالصوت والصورة (المعهد الثقافي الفرنسي)

كتبها هشام منصوري ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 23:00 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هشام منصوري: أحلم بالتقاط صورة مغربٍ بفرص متكافئة

كتبها هشام منصوري ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 20:17 م

 ·       حاوره: أحمد موشيم 

اختتم يوم الأحد 27 شتنبر 2009 معرض "إضكام" للمصور الفوتوغرافي هشام منصوري و الذي نظمه تحت عنوان: "ذاكراتي الطفولية وخوفي من الموت مصدرا إلهامي" بالمعهد الفرنسي بأكادير،و في زيارة لجريدة للمعرض ، اتضح لنا وجود علاقة وطيدة بين منصوري وموضوع لوحاته الفوتوغرافية…، هذا فقد اشتغل هشام منصوري، بدقة وسخرية، على التقاط لحظات يومية من حياة أربع قرى ناحية ورزازات، هي تكنزالت التي هي مسقط رأسه، وغسات وتاغيا وتوندوت… اللوحات تتنوع ما بين الطبيعة و النساء والأطفال وكبار السن، وكشفت عن جزء من ثراث المنطقة عن طريق ذاكرة الفنان...

و لتسليط الضوء على الصورة، الأبعاد والتجليات اغتنمنا فرصة اللقاء مع الفنان الفوتوعرافي "هشام منصوري" على هامش معرضه بأكادير وأنجزنا معه الحوار التالي :

 

1-   الأستاذ الفاضل كيف تقدم نفسك للقراء؟.

هشام منصوري. خريج المركز التربوي الجهوي بمراكش تخصص الفنون التشكيلية. أستاذ التربية التشكيلية بالثانوية الإعدادية عبد الله بن عباس بتمراغت ـ أورير. الكاتب العام لجمعية الأفق الأزرق للفنون التشكيلية. الكاتب العام لنادي أكادير للتصوير الفوتوغرافي…

 

2- تكنزالت بورزازات  هي قريتك الأصلية …فهل ثمّة لهذه القرية خصوصيّة عندك؟ و أيّ الصوّر تلك الّتي لا تصلح أن تلتقطها إلا فيها؟.

هي أولاً مسقط رأسي، وعبارة "مسقط الرأس" هذه تضحكني نوعاً ما لأنها فعلاً تُعبر عن الوقوع والإرتطام وما يترتب عن ذلك من ألم وجراح. الغرفة التي وُلِدت بها حولتها زوجة جدي اليوم إلى مطبخ، لذلك ما ألبث أساعدها في تحضير بعض الوجبات كلما سافرت لزيارتهم، وهذا جعلني أتربع على لائحة أحفاد الجد المحبوبين (يضحك). "تكنزالت" هو المكان الذي يستطيع تجديد أفكاري في يومين ويريحني من تعب سنة كاملة. وعلى ذكر الراحة فتسمية "تكنزالت" في الأصل كلمة مركبة من "تْكْنْ" (أي" نامَت") و "الزَّالتْ" (أي: المصيبة)، أي نامت المصيبة، وأصل هذه التسمية يعود إلى زمن كانت فيه القرية محطة مرور رئيسية توفر الأمن للقوافل المارة من ورزازات. كانت هذه القوافل تستقر لبضعة أيام بالقرية قبل أن تواصل رحلتها في سلام.

"تكنزالت" سجلت اسمها أيضا كبلاتو تصوير عالمي عندما  كان للقرية ـ سنوات قليلة قبل اليوم ـ شرف استقبال وتسجيل جزء هام من أحداث الفيلم الأمريكي "بابل" الذي لعب بطولته كل من "براد بيت" و"كيت بلانشيت" وشارك فيه ممثلون مغاربة من بينهم سكان محليون.

اليوم، عندما أشاهد صور "تكنزالت" في مخيلتي فإني أراها بيوتاً من تراب تتصاعد منها أدخنة الحطب الممزوجة بروائح الخبز. تكنزالت هي المدرسة التي درست فيها أول حرف والتي يشهد زجاج نوافذها المكسور على حبي لها رغم شقاوة الصِّغر.

 

3-   متى كانت بدايتك مع العدسة أو الفن الفوتوغرافي بشكل عام؟.

إن كنت تقصد بدايتي مع آلة التصوير فإني لست أحسن حالاً من 90% من المغاربة، بل إني حتى اليوم لا أملك آلة تصوير احترافية. أما بدايتي مع الصورة فكانت في عمر الطفولة إذ كنت أمارس هواية غريبة نوعاً ما ومُضحكة في نفس الوقت مع أصغر أخوالي الذي كان يكبرني بسنوات قليلة فقط. كنا نجمع المجلات الفرنسية ونجلس لنلعب لعبة الحظ، إذ يكون من نصيب كل منا محتوى صور نصف المجلة الذي يوجد إلى جهته، فكنا نتسلى ليس فقط بِعَدِّ ممتلكاتنا التي كانت تتراوح ما بين الألعاب والمأكولات والنساء، لكن أيضا بتحليل بعض الصور والتعمق في معانيها. أنا اليوم أستثمر كثيراً الصور مع تلاميذي نظرا لاقتناعي على أنها وسيلة رائعة للفهم ولتقوية الخيال وأيضا لصنع أحلام شخصية في الحياة، ويحز في نفسي أن البعض يعتبرها وسيلة ديداكتيكية خاصة بالفن التشكيلي بينما يمكن استثما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وَصفاتُ جدَّتِي المضبُوطة تجعل الأزواج لا يرفعون أصواتهم على بعضهم البعض

كتبها هشام منصوري ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 01:02 ص

أفراد عائلتي يَعتبرون الحكايات "الطريفة"، التي أحكيها كتابة وعن حُسن نية، من حين لآخر، سِراًّ من أسرار الدولة التي لا يجوز نشرها على صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية. لذا قرروا منذ أشهر، وبدون سابق إنذار، مقاطعتي بعدما يئسوا معي بكل الطرق بما فيها التوسل. الأشقياء أغلقوا أمامي كل المصادر، ولم أعد أسمع في جلساتهم الحميمية ـ التي كانوا في الماضي يسترِجعون خلالها حياتهم بكثير من السخرية ـ سِوى بعض القصص الباردة، التي لا تخرج عن أحوال طقس متقلب وخبر زواج فتاة، وأحياناً تفاصيل مقتل كلب. ما ذا تراني أصنع بأخبار من هذا القبيل ؟؟

الآن، بعدما أعلنوا الحرب ضدي، ولم يتركوا أمامي أي خيار آخر، سوى التصعيد عبر الاستنجاد بأعماق ذاكرتي، سأحكي لكم عبر حلقات عنهم واحداً واحداً. ستكتشفون أنهم ليسوا أشخاصاً عاديين.

 جدتي، التي أناديها ب"مَّا فاطمة" ـ والتي كانت بالفعل أمي الثانية ـ امرأة طيبة تحرِص على تأديةِ صلواتها بانتظام. لم يسبق لها أن صرخت في وجهي، ولا أذكر أنها عاقبتني يوماً أو عاقبت أحد أبنائها، الذين يكبرني أصغرهما ببضع سنوات فقط؛ كيف لها أن تفعل، وهي التي تدمع عيناها وتلوم نفسها، ملازمة النافذة طوال ساعات، لمجرد تأخرنا عن البيت بسبب سهرة موسيقية أو مباراة كرة قدم.

إليها يعود الفضل في اجتيازي عدد غير قليل من الامتحانات بنجاح رغم تكاسلي الواضح. في صباح كل يوم امتحان، كانت المسكينة توقظني بلطف ثم تُعِدُّ لي الشاي والبيض، وقبل أن أغادر، تُجبرني أن ألعق بلساني العسل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لهذه الأسباب أكره صناديق الإختراع

كتبها هشام منصوري ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 15:52 م

 لأن الزيارات الملكية في وطني تؤخرني عن عملي وتحرم القطط الضالة من عبور الطريق ولقاء بعضها.

 لأن الدولة التي لا تستطيع أن تطرد فقر الدم من راياتها المرفرفة فوق البنايات لن تستطيع طرده من دمائنا.

لأن الحكومة في وطني حكومة حيوانات منوية نسجتها الأسِرَّ ة والعلاقات الدموية.

لأنه في وطني لا يمكن أن  ينتهي المسلسل المكسيكي ولا أن يبدأ المسلسل الديمقراطي.

لأن كل شركات الفوطات الصحية في وطني أفلست بعدما بلغت جميع الأحزاب سن اليأس.

لأن مراكز الإقتراع في وطني لا تشبه محلات "وانا" و"ميديتيل" و"اتصالات المغرب".

لأن المخزني المسكين في وطني لا يزال يفتح باب سيارة السيد القائد في بروتوكول غبي بائد.

لأني أفضل أن أشاهد على جدران وطني جملة "ممنوع البول" و"ممنوع التجمعات"، على رسوم التقسيمات الإنتخابية ورموز أحزاب حقيرة.

 لأن رائحة الإدارات ومراكز الإنتخاب تصيبني بالخوف والدوار وتذكرني بالموت والاحتضار والشيخ والقائد والطوابع المنقرضة والغبار والموت والإنتظار ودقات القلب والإحتضار وجفاف الفم وفراغ الجيب وضيق الأفق.

لأن المادة السادسة من الفصل الثاني للميثاق الجماعي "الجديد" نقرأ فيه: " ويتولى العضو الأصغر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين، ممن يُحسنون القراءة والكتابة، مهمة كتابة محضر الجلسة".

لأن الشعب ليس بليداً عندما يرى كيف يصنع تجار الإنتخابات "اللامركزية" لأول مرة حينما يكترون "الكراجات" بالجملة وسط "الأحياء" كما يفعل تجار الخرفان أيام العيد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائـلٌ قصيـرة لم تُرسََـل بعد

كتبها هشام منصوري ، في 28 يناير 2009 الساعة: 15:54 م

busقصصي مع الحافلات لا تنتهي وحينما يكون السفر ليليا أو أنسى أخذ مفكرتي معي، أستنجد بهاتفي النقال لتسجيل الأحداث التي تلتقطها حواسي والأفكار التي تجود بها مخيلتي تجنباً لنسيانها. وفي خضم القفزات النوعية والعُلوية التي تعرفها وسائل النقل الوطنية والإندفاع الفكري الذي يسيطر على الإنسان في مثل هذه اللحظات، يحدث كثيراً أن أخطئ الأزرار فأرسل جزءا من فكرة غير مكتملة، على شكل رسالة قصيرة إلى أحد الأصدقاء في محل تهنئة العيد.

ليس من عادتي شراء تذاكر السفر من مكان آخر غير الشبابيك المخصصة لذلك، لكنني أشفقت هذه المرة لحال هؤلاء الذين يستقبلونني كل مرة مثل نجمِ متعجرف لا يأبه بالعدد الكبير من الصحفيين الذين جاؤوا ليأحذوا منه تصريحاً ولا للحشد الكبير من المعجبين الذين يلتفون حوله طلبا لمجرد  أوتوغرافٍ حقير. وقفت، وياليتني مافعلت، فتهت وسط غابة من الأشخاص. ثلاثة يطرحون علي أسئلة غير مفهومة؛ رابع يجرني من يدي نحو حافلة الدار البيضاء التي “غاتزيد دابا”، فيما الخامس يهرب بحقيبتي الصغيرة ليريحني ربما من خفة وزنها، ويسير بها في اتجاه حافلة مراكش التي “لن أخلص فيها حتى أركب”. ولمَّا خِفت أن أجد نفسي في داكار أو نواكشوط، استجمعت قواي وقلت للجميع أني ذاهب بحول الله وقدرته إلى ورزازات؛ طبعا بعدما أخرجت بطاقة تعريفي الوطنية للتأكد جيدا بأنني لاأزال أنحدر من هناك. انسحب ثلاثة وبقي اثنان و بَقِيَتْ معهما المشكلة التي أبَتْ أن تغادر، إذ بدأ كل منهما بالصراخ في وجه الآخر:”أنا غانديه..آنا غانديه….واوالله لا ديتيه.. بلا ماطلع ليا القردة المعطي واولاه لاكان ليك..”. انْسَللت من بينهما بعدما استرجعت حقيبتي وتركتهما يتجادلان دون أن أعرف للأسف من منهما ربح التحدي وأخذني في النهاية.

أنا الآن داخل الحافلة التي يلقبونها ب “حْنِيقزَة”،  نسبة إلى الحذاء البلاستيكي ذي نوافذ التهوية، الأخضراللون، المغربي الجنسية، الإفريقي الكتابة والفرنسي اللغة، والذي يعرفه فقراء المغرب أكثر مما يعرفون وزراءهم المغاربة الأصل، الفرنسيو الجنسية وعديمو اللون والفائدة. لا أدري تحديداً سبب تسميةِ هذا الحذاء ـ الذي يحمل أسماء عديدة حسب المناطق ـ بهذا الإسم. أعتقد أن الأمر راجع ربما لخفة وزنه الذي يجعل لابسه “يحنقز” برشاقة في كل مكان مثل أي جحشٍ صغير. احتراماتي لكل من قفز به فرحاً ذات يوم، وأنا أول القافزين.

حاولَ مالِكُ هذه الحافلة مراراً التخلصَ من هذا الإسم المنحوس الذي يطارد حافلته وذلك عبر تغيير شكلها ولونها واسمها، لكنه فشل في تمويه الزبائن لأن ذاكرة الفقر قوية، ولأن هناك أشياء أخرى ـ غير تلك المواصفات الشكلية ـ تجعلك تتعرف عليها كما تتعرف عليها كما يمكن أن تتعرف على جورج بوش. هناك أولاً  “البورط باغاج” العُلوي الذي يغطى بشبكة تربط ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

10 نصائح وإلا اشتريت " كلبشاً "

كتبها هشام منصوري ، في 29 نوفمبر 2008 الساعة: 18:26 م

10     

122798

 

1.       لا تشتر خروفا صغير بغية تربيته في البيت أو السطح، لأنه وبعد الأشهر التي سيمضيها معكم سيندمج بسرعة مع أفراد العائلة، فيفاجئك ذات صباح و قد غسل و جهه ووضع الفوطة على عنقه، ويقول لك: ” الوالد شتكوم  كاع ماشريتو الحولي هاد العام، ياك مالملك.. ؟؟ “.

2.        إذا كنت تجري أشغال بناء أو كنت طاشرونا فلا تنس جمع الخشب و المادريات الموجودة في الجهة اليسرى من البيت، وإلا جعل منها الجيران حطبا لشواء الرأس.

3.        عندما تكون بصدد اختيار الكبش في السوق أرجوك لا داعي لأن تسيء التصرف أما زوجته وزوجتك، خاصة أنهم قد أسسوا مؤخرا (الأكباش) جمعية تبتدء “بما تقيش”.

4.        لا تأخذ وزنه كمعيار وإلا اشتريت نفاخة مليئة بالماء و الملح، وفي هذه الحالة سيتحول كبشك إلى كلب صيد بمجرد ما تنزع عنه الجاكيت، ثم  إلى قط بمجرد إفراغه من الأحشاء.

5.       لا تفتح فمه وإلا ضحك عليك، فصناع الأسنان في المغرب اكتشفوا سوقا جديدة نشيطة بعدما تعبوا من انتظار جدتي التي قد تأتي وقد لا تأتي.

6.       لا ترتكب حماقة كالتي ارتكبها جاري السنة الماضية حينما وجد داخل الكبش صندالة بلاستيكية نسائية جميلة نمرة 38، وبالمناسبة أتمنى له حظا أوفر هذه السنة لعله يجد “الفردة الأخرى” ويهديها لزوجته، فربما يكسب ودها من جديد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمسة في القسم وخنشة في الطاولة

كتبها هشام منصوري ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 20:35 م

6275paلم أستطع مغالبة الدموع، وأنا أتابع تدخل المُعلمة نجوى في حلقة برنامج “الوجه الآخر” ( 1 ـ 2 ـ 3 ـ 4ـ التي بتثتها القناة الثانية مؤخرا والتي تطرقت لأزمة التعليم ـ فالمسكينة تعمل في منطقة أيت أورير، وزوجها بتزنيت، فيما “تعيش” ابنتهما الوحيدة عند أهل الزوجة بالراشيدية. وبقدر ما أصابتني الحلقة بخيبة أمل، بقدر ما أراحت قلبي، عندما تأكدت وجود أناس يتنفسون حب الوطن رغم كل معاناة. التحقيق جعلني أيضا أكتشف مدرسة مغربية تُنافس  تركيبة شامبوان بري بلوس إثنان في واحد شامبوان ومُلين، عن طريق وصفتها السحرية ثلاثة في واحد. لكم أن تتخيلوا المعلم المسكين وهو “يعبئ” ثلاثة أطفال في مقعد واحد، وهادشي “ماجيك ماشي لوجيك”، مع اعتذاري طبعا لاتصالات المغرب. تصوروا معي مِحنة التلميذَيْن الجالسَيْن على حافتي المقعد والمهددين بالإنزلاق في أية لحظة والسقوط إلى القسم الوطني الثاني. وتصوروا معي أكثر معاناة التلميذ الأوسط الجالس مباشرة على الصفيحتين المعدنيتين الصلبتين والباردتين. بهذه التشكيلة يجب أن لا نتفاجأ سنة 2030، إذا نزلت علينا إحصائيات طبية تفيد بأن ثلت المواطنين المغاربة مصابون من العقم والبرود الجنسي والثلتين المابقيين يعانون من العرج وآلام المفاصل. من جهة أخرى يجب، وفي حال لم يتغير الوضع، أطالب بإعفاء هؤلاء التلاميذ من اجتياز امتحانات السياقة، عندما يبلغون سن الرشد، لأن البقاء في الطاولة وحفظ التوازن لسنة كاملة، بدون حوادث تذكر وفي غياب أحزمة سلامة، يستحق جائزة من هذا النوع. وعلى ذِكر السياقة  أحمل للسيد اخشيشن اقتراحا “أملساً”، يمكن أن يساهم في التخفيف من الإكتظاظ ونسبة الهدر الذين تعرفهما مدارس سراق الزيت. تقتضي الفكرة إلحاق كل الأقسام التي تجاوز عدد التلاميذ داخلها الخمسين بوزارة النقل، ففصولٌ من هذا النوع لا تنقصها سوى العجلات لتتحول إلى حافلات. ومن باب الإقتراحات دائما أعتقد أن عملية تعويض تسمية “البرنامج الإستعجالي” ب”البرنامج الإستعطالي” من شأنها توضيح الرؤية في الظلام، مادامت النتائج لن تظهر في فترة رئاسة الوزير الحالي ولا قبل 15 سنة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار ( على صفحات جريدة المواسم السياسية)

كتبها هشام منصوري ، في 12 أغسطس 2008 الساعة: 14:02 م

 

 صاحب مدونة سراق الزيت لجريدة المواسم السياسية

أغنياء الريع والفساد السياسي يبيدون الفقراء ويستنزفون ثرواتهم، والفقراء منهمكون بمحاربة سراق الزيت بالدواء والصندالة

262hic 

 

حاوره عبدالعزيز بوضوضين

1-            بدايةَ من هو هشام منصوري؟

28 سنة، من مواليد مدينة ورزازات. تابعت تعليمي بمسقط رأسي، ثم العيون وأكادير فمراكش. أعيش حاليا بمدينة أكادير، بمنطقة تمراغت )أورير (تحديدا، حيث أشتغل كأستاذ لمادة الفنون التشكيلية.  

2-            ماتعريفك للمدونة؟ ولماذا التدوين بطريقة ساخرة؟

المدونة صفحة بسيطة على شبكة الأنترنت تتيح لأي شخص نشر كتاباته بطريقة سهلة. باختصار إنها صفحة بيضاء ترحب بكل من يعتبر الكتابة رئته الثالثة.  

بالنسبة للكتابة الساخرة، إنها بدون مبالغة قمة الجدية والألم. عندما يحدث تماس كهربائي في البيت فإن الفاصل (disjoncteur) يسقط حماية للأفراد و التجهيزات الكهربائية، الأمر يشبه تماما حالة الحزن والمعاناة التي يعيشها الفرد والمجتمع وسقوط الفاصل في هذه الحالة ماهو سوى السخرية والانفجار من الضحك. أعتقد أني لم أختر هذا الأسلوب بل جاء كنتاج لمسار حياتي. البداية جاءت عندما نقلت أول رسم كاريكاتوري في سن ست سنوات، ولم يكن شيئا آخر سوى جحا على ظهر حماره. من جهة أخرى عشت تجربة الفراق عندما غادرت عائلتي بمجرد ما أنهيت تعليمي الابتدائي، فواجهتني صعوبات بسبب البعد عن الأهل وضعف كبير في اللغة العربية الدارجة إذ أن لغتي الأم هي الأمازيغية، كما أني كنت قصير القامة حتى أن الكل كان يعتقد أني سأبقى كذلك وهذا استمر فعلا إلى حدود السابعة عشرة من عمري تقريبا حيث فاجأتهم، وعندما تكون ضعيف البنية وهزيل التواصل، ماذا تنتظر أكثر من التلاميذ المشاغبين غير الاستهزاء. لحسن الحظ كانت الكتابة والرسوم الساخرة سلاحا في يدي، وهذا مكنني من كسب صداقة أكثر التلاميذ قساوة. من الأحداث الطريفة التي بقيت عالقة في ذهني، أتذكر أن أحدهم استقبلني هو وصديقه في أولى أيام الدخول المدرسي بأغنية أطفال مصرية معروفة تقول ياربنا ياربنا، تكبر وتولي قدنا. بعدها بأسابيع قليلة، جعلت منهما موضوعا دسما لموضوعات جريدة الفصل غير الرسمية التي كانت تجوب الصفوف بعدما أحررها رفقة صديقين آخرين. رسمت في أولى النشرات الأول الذي ينحدر من وسط ميسور وهو يبيع جافيل، فيما كتبت مقالا ساخرا أصف فيه مشية الثاني الغريبة وشرحت أسبابها حتى أصبح الجميع في الإعدادية يناديه بمؤخرة الملعقة. الهواية لازمتني حتى خلال الامتحانات العلمية الجامعية، تصور أني لم أكن أستطيع أن أقاوم الرغبة في الإجابة والتعليق بطرافة في ختام بعض الأجوبة.   

3- لماذا إخترت هذا العنوان الساخر: جريدة راديو وتلفزيون الصراصير العرب لمدونتك؟

سأقول لك شيئا، الفشل مدرستي. كل يوم أجرب عشرة أفكار، تنجح ثلاثة وتفشل سبعة. لا تهمني كثيرا الثلاثة الناجحة، لأنها ناجحة وانتهى الأمر. مايهمني هو السبعة الفاشلة لأنها تكون خيوطا توصلني لحدائق أفكار سرية لم أكن لأحلم بها. والفشل يجب أن نقبله حتى لو لم نتسبب فيه. قبل سنة وضعت طلبا بمقر إحدى الإذاعات، لحد الآن لا زلت أنتظر الجواب. راسلت أيضا، ولأغراض مختلفة، عشرات بل ربما مئات من المؤسسات المغربية وعلى رأسها فرع اليونيسيف واليونيسكو بالمغرب بهدف اجتماعي تطوعي قح، دون أن أتوصل برسالة إلكترونية واحدة. إنها للأسف عادة مغربية وضيعة. يمكنك أن تراسل مازحا مدرسة للفندقة في أوروبا، وتطلب منها الإلتحاق بها لدراسة علم الفلك، فتتلقى رسالة لبقة تشرح لك أنك قد أخطأت العنوان، بل ربما تقترح عليك بعض العناوين التي قد تفي بالغرض. إنها قضية احترام لمجهود الآخر وتقدير اهتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أطلبوا الزواج ولو في الصين

كتبها هشام منصوري ، في 14 يوليو 2008 الساعة: 17:29 م

mariagسأعترف بين أيديكم اليوم بشيئين. أولهما أني تعبت من الوحدة، والثاني أني بدأت أفكر جديا في الزواج. لكن قبل أن أسرد عليكم حكايتي، أود أن أشير، على طريقة إعلانات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن هذه الوصلة الإشهارية مجرد إخبار، وليست دعوة للتبرع.

كنت أريدها مثقفة، ممشوقة القد، بيضاء كالثلج، باردة الأعصاب وتشتغل بجد، غير أني وجدت أنه من الحماقة الاستمرار في الجري وراء امرأة بهذه المواصفات، لأني ببساطة لا أرغب في ثلاجتين داخل بيت واحد. هذا ما دفعني إلى تقديم بعض التنازلات، إذ بدأت أتمناها جميلة وذكية فقط، غير أن حلمي سرعان ما اندثر من جديد، حينما نبهني أهل التجربة أني، بهذه المواصفات، لا أبحث عن امرأة واحدة، بل اثنتين !! 

أنا اليوم، في عمري هذا، بالكاد انطلقت في رحلة البحث عن مواصفات زوجتي. محزن أن لا تعرف ماذا تريد. لو سألتني عندما كان عمري سبع سنوات عن فتاة أحلامي، فسأجيب بدون تردد وبخجل مصطنع: خديجة. آه يا خديجة.

للأسف كان بإمكاننا أن نتزوج في التحضيري، لكنها لم تكن ناضجة بما فيه الكفاية، مثلي، فقد فاتحتها في الموضوع عندما كان الأستاذ يسترق النظر من النافذة المطلة على الحقول، مترقبا فتيات القرية، فنادته بصوت عال:

ـ ” أستاذ، هضر مع هذا !!

في الحقيقة فاجأتني كثيرا. كانت شكواها لي للأستاذ أمرا روتينيا، مثل مراقبة رجل شرطة لرخصة السياقة. غير أن صراخها بصوت حاد وشجاع هذه المرة، جعل أنظار أربعين تلميذا تتوجه إلي. لقد عقدت الأمر عندما جعلته شبيها بأن يوجه إليك نفس الشرطي مسدسه، ويأمرك بأن تنبطح على الأرض، التي لا توجد في كل حال داخل السيارة !!

ـ آش كاين؟ آش باغي عندها عاوتاني؟ آشنو دار ليك نتيا؟

ـ  أستاذ، تايكول ليا داكشي اللي مامزيان !!

ـ هادشي اللي كاتقرا ؟ جاوب؟ ؟ سرح يديك !!

ـ لا نعاماس والله ماكتليها داكشي اللي مامزيان

ـ زيد، طلق يديك.. أرا مازال.. زيد.. اليد الأخرى..

ـ وامي والله مانعاود !! الله يرحم الوالدين. الله يخلي ليك الموطور. الله ماقلت ليها العيب نعاماس.

ـ لا غير عاود، ياك كلتي مادرتي والو؟ ياهاد بوقال، راه شي نهار غادي نقتلك !!  زيد سرح يديك.. آشنو كاليك نتيا ؟

ـ داكشي اللي مامزيان.

ـ آش كاليك بالضبط ؟

ـ أستاذ نقولها ليك فوذنيك؟

وقفت ووشوشت له في أذنه، فعاد  ببطء إلى مكتبه بعدما وضع يده على ذقنه وسبابته على شفتيه، أخذ نفسا عميقا وقال” أستغفر الله العلي العظيم” ثم عاد إليها وجرها بعنف آمرا إياها أن تغير الطاولة. لقد أجلسها قرب الحسين، مجاز في التحضيري، جثة ضخمة وأقدمية ينافس بها المدير، ويخجل منها المعلم الذي عين توا، فخصص له طاولة لوحد طاولة في الخلف تشريفا له. إنه يعتبر الفتيات مثل أخته تماما. أخته يمقتها أكثر من المدرسة وشهر شتنبر.  

لم أقل شيئا يستحق تغيير الطاولة، عفوا تلقي ضربات العصا، وعلي أن أعترف أن خديجة لم تكن وحدها السبب في ما وقع. فيلم مغربي رديء شاهدته يوما قبل ذاك اليوم السعيد كانت له يد في الحادث، إذ وردت فيه جملة ” آش بان ليك إيلا تغذينا أنا وياك ملي نخرجو من الخدمة؟ “، اقتبستها، طبعا مع تصرف جريء من جانبي:

ـ آش بان ليك إيلا تصاحبنا أنا وياك ملي نخرجو مع الطناش؟

ـ لا راه سبقك محسن.

ـ ياك أبنت الحرام؟ عقلي فيها، ياك غير داك النهار ذوقتك من الخبز بالبطاطا.

ـ لا هي لا.

ـ صافي غير شتيه كايهضر بالعربية، وصحاب ليك هو غرندايزر.. مابغيتيش؟ أهياتا؟ إيوا والله حتى نكول للدراري داكشي، مافيهاش !!

لم أكن أعلم أن الدنيا يمكن أن تتحول في لحظة إلى قطعة سراب سوداء أشد سوادا من سبورة القسم الرمادية. وأنا غارق في بكائي، رأيت صورة المعلم المتكسرة من خلال قطرات دموعي. لأول مرة يعتليه ندم كبير. كان المسكين يسترق النظر إلي، مثل أي طفل مذنب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استوديو سراق الزيت

كتبها هشام منصوري ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 18:30 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شكون اللي ماعندو ورقة ؟

كتبها هشام منصوري ، في 3 مايو 2008 الساعة: 23:02 م

ابتدأت المشكلة حينما حينما قام مراهق بلمس فتاة من مؤخرتها عمدا. الفتاة  

»استدارت لتصفع  شابا كان يقف وراءها. الشاب تلقى الصفعة ب202aاطلا فغضب ورد الصاع صاعين حينما صفع الفتاة بقوة و لمرتين. وكالعادة، حينما يتخاصم شاب مع شابة، فإن من يتدخل هو شاب وليس شابة. لأن الفتيات في مثل هذه المواقف يقلن في قرارة أنفسهن سرها هاداك، شوفي اش لابسة «!!الشاب المظلوم، وجد نفسه في ورطة أمام حلف مكون من فتاة و زوجها الحديث اللذان تنطبق عليهما مقولة » تزوجو فوق الكونطوار وولدو فالطروطوار « . هذا الظلم أيقظ ضمير المراهق الذي ندم على فعلته وقرر أن يكون الى جانب المظلوم،  ليس باعترافه للفتاة،  لكن بشتمه للشاب الطفولي الذي تدخل لنصرتها دون أن يكلف نفسه عناء فهم ماحدث. بدأ الصراخ يكثر دخل الحافلة، كما أن الزحمة التي تسبب فيها الرباعي كانت تعيق الروسوفور الذي كان يتنقل بين الصفوف مرددا عبارته المملة شكون اللي ماعندو ورقة،  ليفقد أعصابه، ويشتم كل من في الحافلة ويصفهم بالمتخلفين. ثار الجميع ضد الروسوفور، فضاع وسط الأقدام. من لم يشارك بعد في المعركة؟ إنه السائق. السائق سوف يوقف الحافلة ويأتي ليدافع عن الروسوفور، وعندما احتار مع من سيتخاصم بالضبط، نزل إلى الشارع وقال: اللي فيكم راجل ينزل عندي !!  طبعا لم يستجب له أحد، لأنه فكر جيدا قبل أن يتكلم ويختار خصمه، فهو لم يقل: » اللي فيكم امرأة تنزل « . وإلا لكان انتهى، لأن كل النساء كن سينزلن، ثم يتبعهن الرجال، فأمام كل رجل عظيم امرأة، وإذا أردت اليوم ان تكون عظيما ما عليك سوى أن تسير كالكلب أما محسوبات على النساء وتحضر تجمعاتهن، وإلا ستفقد » البيدالات «  كما يقول الفرنسيون، و هذا بالضبط ما حدث للسائق ووضعه في موقف حرج، عندما ترك الكسيراتور و لومبرياج، ليضحك عليه الجميع من الزجاج..  عاد السائق إلى جادة الصواب، واستأنف المسير ليتحول الخصام إلى قهقهات في ظرف وجيز. غريب أمرنا ونحن داخل هذا المكان الذي يجمعنا لدقائق وساعات. في كل مرة تتوقف فيها الحافلة، تصعد حشود وينزل شخصان. في محطة الوقوف الوسطى التي تعرف فيها الحافلة أوجها في الزحام صعد اللصوص. قبل أسبوع راقبت أنا وبعض الركاب عملية نشل غريبة و مضحكة. بأعصاب هادئة بدأ الشاب يخرج الأشياء من جيب رجل في الخمسين يقف أمامه. وعندما أخذ كل شيء استأذن الضحية ليسمح له بالمرور قصد النزول، فإذا بنا نرى اللص يعانق الرجل و يقول له: » اسمح ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افتتاح قناة سراق الزيت

كتبها هشام منصوري ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:02 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنمية الفنكوشية

كتبها هشام منصوري ، في 28 نوفمبر 2007 الساعة: 14:55 م

قبل سنة تقريبا من الآن ولجت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن زهر بأكادير لتسجيل بعض الأصدقاء ب"الجملة"، فوجدت على السبورة المهترئة لأحد المدرجات موضوعا إنشائيا مدتة ساعتان، يبدو أنه يعود لنهاية السنة الماضية، يقول:"تحدث عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية". التنمية التي لا يعرف عنها المسؤولون سوى أنها مشروع من اقتراح الملك.

 تخيلت حينها أن هناك من الطلبة من سيعتمد على ما درسه في الابتدائي، كأن يبدأ إجابته بتلك الجملة اللذيذة:" ذات يوم من أيام الصيف، ذهبت أنا وأبي إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكان الجو جميلا…". أما لو سألت الأطفال الصغار عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فسيجيبون بدون أدنى تردد أنهم يحبون أكلها لأنها لذيذة جدا، وهو الجواب الأقرب للصواب، فهي فعلا كذلك بالنسبة لبعض المسؤولين اللصوص الذين ينتظرون باستمرار الإشارات والمشاريع التنموية الملكية ليقدموا بالتوازي معها مشاريع  شخصية جاهزة بصبغة تنموية وبشعار جاهز ينقصه فقط ما سيأتي بعد " في إطار…". أظن أننا في المغرب بحاجة إلى التوقف للحظة، لأننا نجري بسرعة خيالية في كل الإتجاهات. أتمنى لو توقفنا للحظة عن كل هذه الجدية ونصنع كاميرا خفية وطنية أو فيلما فكاهيا وطنيا من طينة أفلام عادل إمام، كأن يقترح الملك مشروعا بدون معنى، على شاكلة المبادرة الوطنية للتنمية الحشرية أو الفنكوشية، أو حتى المقرونية، لنفاجأ ببعض )حتى لا نظلم أحدا( المتملقين المصفقين وبعض الأحزاب وبعض الحكومة وبعض كيلوغرامات من الوزير الأول، وهم يشرحون المبادرة بثقة كبيرة. سنفاجأ في الغد أيضا بأن مئات الجمعيات ستنظم دوريات كرة قدم في إطار التمنية الفنكوشية، ونقرأ في لافتات بأن المجلس البلدي ل..و سكان..جنود مجندون وراء صاحب الجلالة لتحقيق التنمية ال.. وفي إطار ال..ونحن..و سوف..و لخبط لخابيط، و كلام طويل. تصوروا، عملية بسيطة كهذه ستمكننا من إحصاء وطني شامل للحشرات المضرة المتطفلة التي تعيش بيننا، على دمائنا وعلى دم هذا الوطن.

لا شك أن منكم من تساءل عن معنى كلمة الفنكوش في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختفون و مكلخون

كتبها هشام منصوري ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 21:04 م

إذا كنتم  انتهازيين نصابين ، إذا كنتم كذابين منافقين، إذا كنتم ماكرين مخادعين، فرجاء ابعدوا مخططاتكم الشريرة عن الأطفال. عندما تتحدثون إليهم ، انتبهوا جيدا للكلام الذي تقولونه، لحركاتكم وأفعالكم. الصغار قد لا  يفهمون بعض الموافق والتصرفات السيئة، لكن خطورتهم تكمن في ذاكرتهم حيث تبقى الأحداث مسجلة في صناديقهم السوداء ، يحللونها عندما يكبرون بعقول العلماء النبهاء.

قبل يومين، أخذت دفتري الصحي المدرسي وبدأت أتصفحه. وأنا أتجول بين صفحات هذا الدفتر الأزرق السماوي الجميل، فوجئت أن جسدي الصغير تم فحصه أكثر من مرة خلال سنوات تمدرسي من شعر الرأس إلى أصابع القدمين، مرورا  بأعضائي الداخلية. في أسفل كل صفحة من الدفتر يوقع الطبيب ويسجل أني سليم من أي علة: البصر عشرة على عشرة، الجهاز التنفسي سليم، الجهاز الدوراني يدور، الهيكل العظمي عظيم، السمع و الطاعة جيدان، الجهاز العصبي "دوبلفي" فالميكة لم يسبق أن تم استعماله. هذا الدكتور الشبح اسمه سعيد، أما اسمه العائلي فلا أحد يعرفه، لأنه تفنن في ختم الأوراق بنصف الطابع فقط !! دكتوري، أنت لست طبيبا فحسب على ما يبدو، أنت أيضا وخصوصا خبير في علم الإجرام، لذا لا أستبعد أن  تكون قد اتخذت احتياطاتك القصوى ووضعت قفازات أثناء قيامك بالواجب (الطبع طبعا و ليس الفحص).

شعرت بالأسى، ليس لأني خدعت، بل لأني خدعت وأنا طفل. ومن خدعني يا ترى، طبيب بلا ضمير وإدارة لا تربوية متواطئة. هذا الدفتر الصحي المليء بالكذب ولإفتراء  لازمني ككل المتعلمين طوال مساري الدراسي. طالما سافر معي من مدينة إلى أخرى دون أن يثير يوما انتباهي أوأفكر في قراءته. أشياء كثيرة نقوم بها دون أن نعرف لماذا. المدرسة المغربية العمومية الموزمبيقية تفننت في طمس معالم شخصيتنا. ولولا الشارع الغني لانتهينا قبل أن نبدأ. تعلمت الرياضيات من أمي .بفضلها تعلمت أن هناك مشاكل لم توجد لنجد لها حلا، بل وجدت كي لا نوجد نحن. أول درس كان في الحساب الخادع. عندما كنت أرافقها إلى الحقو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكومة الحيوانات المنوية

كتبها هشام منصوري ، في 3 نوفمبر 2007 الساعة: 17:00 م

أعترف أني من المعجبين بشخصية الراحل الحسن الثاني، وهذا الشعور لازمني منذ الطفولة، حيث كنت أجلس القرفصاء لأنصت باهتمام لخطاباته في انتظار سماع جمله الشهيرة التي كان ينطقها بالدارجة، أو خشخشة السبحة التي يلفها حول معصمه أثناء اقترابها من الطاولة أو ملامستها الميكروفون.

وأول مرة يسقط فيها كتاب " ذاكرة ملك" بين يدي قرأته من الألف إلى الياء، أو لنقل من الألف إلى "اليأس" لأني كنت أتمنى أن يزيح الملك غبارا، أكثر مما فعل، عن أسراره الشخصية خاصة تلك التي يهتم بها كل طفل في عمري عن حياة النجوم والمشاهير. كنت أتمنى مثلا لو أفصح عن لونه المفضل، أو رقم حذائة، و إن كان فعلا مدخنا أم لا، ثم وقت نومه واستيقاظه، وما إذا كان يحب المزاح مع الأطفال. كان عمري حينها 14 سنة تقريبا، ولكي أتذوق الكتاب من جديد طلبت من خالي إبراهيم، والذي يكبرني بعقد من الزمن، أن نستغل أوقات شربنا الشاي بعد الغذاء أيام الآحاد كي نمثل الحوار الذي يدور، طوال صفحات الكتاب، بين الصحفي الفرنسي "إريك لوران" والملك العظيم الحسن الثاني رحمة الله عليه. ولكون الدعابة جزء من حياتنا نحن المغاربة، فقد أردت، أنا الصحفي، أن أوقع الملك في فخ، بعدما لاحظت أنه يقرأ أجوبته بدون أخطاء، ويتقن جيدا دور ملك داهية بحركاته وسكناته. قرأت عليه سؤالا غير يسير ثم أقفلت الكتاب بسرعة قبل أن يرمق أية كلمة. فما كان منه إلا أن تسمر في مكانه، فيما انفجرت أنا ضاحكا. تخيلت أن الكاميرا مصوبة إلى الملك ب"موستاجه" الأسود الرقيق، وهو حائر لا يعرف ما يقول وبم يجيب. فكر مليا، وتمكن من تدارك الموقف، بل من إحراجي حيث أجاب كأي رئيس دولة: "أعد السؤال من فضلك"، فانقلب الموقف، لأني بكل بساطة أضعت الصفحة، فضحك علي بدوره ثم ضحكنا معا. 

برحيل هذا الملك الداهية، الحسن الثاني طبعا، فقدنا كمغاربة الشيء الكثير. شخصيا يخالجني إحساس غريب منذ أن غادر. إحساس شبيه بأن تفقد ضرسا لا يعوض، فترسل لسانك لتداعب أسنانك فتفاجأ بفجوة لا تصلح إلا لاحتواء رأس لسانك كلما أحسست بالضجر من مسار حياتك أو وطنك. وأنا أتأمل المشهد حال المشهد السياسي اليوم، خاصة بعد الحكومة المعاقة التي أفرزتها الانتخابات الأخير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتهلك بلا ما تستهلك !!

كتبها هشام منصوري ، في 1 أكتوبر 2007 الساعة: 23:17 م

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل أسابيع مررت عند احماد مول المحلبة و اشتريت زبدة بلدية. في المساء عندما أردت تقديم الطعام لأصدقائي فوجئت أن ما أحضرته لم يكن  فقط زبدة بلدية بل مجلس بلدي برئيسه المنتخب السيد سراق الزيت !! أعرف أن سراق الزيت يتسبب في حساسية و اشمئزاز للبعض و خوف للبعض الآخر، لكن  هذا هو المكتاب و أعدكم أنها المرة الأخيرة التي أشتري فيها من عند احماد، و إن فعلت سأسهر بنفسي على أن لا يعطيني سوى صراصير بلدية حرة غير مخلوطة بالزبدة. أشعلت التلفاز، حظي العاثر جعلني لا أتصادف إلا مع شخص صلعته لامعة و كبيرة إذ يقترب من الكاميرا حتى تأخذ ملامحه شكلا كاريكاتوريا فيبدو و كأنك تشاهده في براد. هو بذلك على مايبدو من المحظوظين، إن كانت لديه دراجة نارية، فهو لن تسري عليه حملة الكاصك المفروضة على الجميع التي تعفي كل من يلبس أكثر من 43 من أداء الغرامة. عندما يتأكد أنه يرى جيدا كل أفراد العائلة من هذه النافذة، و يراقبهم كي لا يسلت أحد أو يغير القناة، يبدأ في شرح كيف تهلك نفسك دون أن تستهلك. اليوم مثلا وضح للمشاهدين الكرام كيفية تركيب الخيمة مع تفادي الرياح و السيول. وعندما انتهى البرنامج سجلت بريده الالكتروني كي أراسله و أطلب منه أن يتفضل يوما و يشرح لنا كيف نركب البراكة دون أن تجرفها السيول، ثم و إن حدث و وقع الأمر كيف نجعلها تطفو و ترسو في أقرب منطقة آمنة. و أخيرا كيفية تدبير الفضاء داخل البراكة: كيف تركب أحزمة السلامة وتنام واقفا أنت و الضيوف، و الأهم بلا ماتهلكو.فكرة البرنامج جميلة، و مقدم البرنامج أحترمه فهو خفيف الظل و أداءه جيد، المعقول يتكال. لكن و ككل برامجنا قبل أن ينطق الصحافي المسكين أية جملة يجب عليه أول أن يتأكد أنها لن تمس من قريب أو ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حريرتنا حريرة

كتبها هشام منصوري ، في 29 سبتمبر 2007 الساعة: 16:18 م

 بمجرد ما يقترب اذان المغرب حتى تتسابق الحشود من و إلى المخبزات و الحافلات و سيارات الأجرة. و كأنها ملامح مجاعة بشرية تلوح في الأفق. و هي كذلك بالفعل خاصة بعض المدخنين الذين يعانون الامرين مع هذا الشهر الفضيل، فتجدهم و قد حزموا رؤوسهم قبيل الفطور في انتظار سماع الزواكة أو أول مؤذن في المدينة أو التلفاز أو حتى طفل مشاغب في الشارع. و لا شك سمعتم بالنكتة التالية:

ـ المذيعة التلفزية مستوقفة رجلا في الشارع العمومي: مرحبا بالأخ الفاضل و رمضان مبارك.

ـ الله يبارك فيك ألا لة.

ـ معاك الإذاعة و التلفزة المغربية، برنامج إهداءات موسيقية، آشنو تبغي تسمع؟

ـ الآذان أختي الآذان !!

لكني أحمل بشرى سارة لكل المدخنين الذين يصخصخهم رمضان، فقد ظهر منذ سنة من يبيح لهم تدخين بعض السجائر في النهار، و من أراد الإستفادة منها ما عليه سوى صعود أول طائرة تقلع في اتجاه العراق. فهناك صرح السيستاني السن ة الماضية ـ و لست أدري إن كان العرض لا يزال ساريا حتى اللحظة ـ بجواز تدخين ثلاث سيجارات ـ فقط لا غير ـ للصائم الذي أدمن على التدخين ولا يقوى على تركه ويخشى على دينه من الفساد إن هو ترك الصيام من أجل التدخين. الفتوى لاقت تنديدا كبيرا من قبل طائفة اعتبرت الفتوى بمثابة نكتة السنة، فيما تلقتها أخرى بتجاوب كبير، بل و عبر بعض أتباعها عن امتعاضهم من العدد القليل من السجائر التي حددها لهم الإمام الحجة، على حد وصفهم، وقرروا التوجه إلى مكتبه وتقديم طلب من أجل زيادة عدد تلك السيجارات المسموح للصائم أن يدخنها في النهار.
غير ان لجنة الفتوى بالأزهر الشريف حسمت هذا الجدل ـ القديم الجديد ـ الذي استمر طويلاً بين عدد من الكتاب والمفكرين الإسلاميين، حول ما إذا كان يجوز للصائم التدخين في نهار رمضان، على افتراض أن التدخين لا يعد من المفطرات. وأكدت لجنة الفتوى في بيان لها على موقعها بشبكة الانترنت، أن التدخين خلال فترة الصوم يعد من المفطرات ودلل رئيس اللجنة على رأيه بقوله إن دخان السجائر‏،‏ وما يماثلها يصل إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صائمون مع BAYGON

كتبها هشام منصوري ، في 18 سبتمبر 2007 الساعة: 23:06 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نحن الآن في حصة اللغة العربية التي تشرف على الانتهاء، الأستاذ ممل و يطلب منا أن نحفظ القواعد عن ظهر قلب في الحصة المقبلة.  إنها أولى الأيام التي أصومها،  لست جائعا كثيرا، لكن فم الأستاذ الجاف  من كثرة الكلام و الطباشير الذي أراه على يديه  يجعلاني أحس بالعطش. دق الجرس، فخرجت مهرولا من بين الحشود في اتجاه البيت. رميت محفظتي الثقيلة و اتجهت إلى السويقة التي تبعد عنا 20 دقيقة مشيا على الأقدام. الأمر ليس متعبا لأني أعرف جيدا أين أنا ذاهب. هناك توجد مدرسة بدون قاعات و أستاذ بدون وزرة، ولا وجود لمدير يشنق عنقه بربطة عنق مضحكة. في السويقة سألمح الحارس العام القصير القامة و هو محمل بثلاثة أكياس بلاستيكية من الخضار فيما زوجته تسوقه غاضبة من بطئه و تطلب منه الإسراع. مضحك. الأصلع اللعين يلعب علينا نحن الصغار دور الرجل الصارم ذو القبضة الحديدية. سأحكي الأمر لأصدقائي غدا.قبل أن أصل إلى "baygon "، وهو الإسم الفني الذي يحمله هذا الحلايقي الرائع، أمر على حلقة "البوكسور". رجل أصلع في الخمسين يخاصم الأطفال و الشبان فيما بينهم كالديكة بعدما يلبسهم قفازات و يحصل هو على النقود. جسدي النحيل لا يسمح لي بمبارزة بائعي الميكة الأقوياء، لهذا السبب البسيط أمر مرور الكرام في اتجاه الحْلقة الثانية. بطلها مشعوذ يدعي إتقان ست لغات و الإلمام بعلوم الدين. الماكر مقدماته في الكلام تجعل الكبار يفتحون أفواههم، وبعد هذا التنويم المغناطيسي ينتهون بشراء خزعبلات ليش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلام الشعب البئيس و كوابيس فخامة الرئيس !!

كتبها هشام منصوري ، في 8 سبتمبر 2007 الساعة: 10:40 ص

 

القصر الرئاسي ـ التاسعة صباحا ـ دخل المستشار وأيقظ الرئيس من نومه كما يوقظ الجنود خلال الحرب.

ـ ماذا هناك؟؟ !! حرب؟؟

ـ لا يا سيدي، أخطر من ذلك.

ـ أخفتني ماذا هناك؟؟ ا لشعب نسي اسمي؟؟

ـ يا ليته كان كذلك.

ـ انقلاب عسكري وهجوم على القصر؟

ـ أكثر…أكثر.

ـ هزيمة أمريكا في العراق؟

ـ أكثر بكثير.

ـ إذن؟؟

ـ شخص مهم يريد رؤيتك؟

ـ هاها…مهم؟ كيف تدخل علي في هذا الوقت بدون استئذان؟ وكيف ترتب لي موعدا مع شخص دون أخذ موافقة مني !!

ـ إنه شخص لا يحتمل الانتظار، ولا يعترف بالبروتوكول.  شخص لا يضرب المواعيد، لكنه لا يخلف الميعاد أبدا. إنه الموت.

  ـ "ماوت"؟؟ أنا لا أعرف شخصا بهذا الإسم. سفير جديد أليس كذلك؟؟ "ماوت".. يبدو اسما إنجليزيا.

ـ عذرا فخامة الرئيس، قلت "موت" و ليس "ماوت".

هم المستشار بالمغادرة فدخل الموت. كائن بلا رائحة ولا لون.

  ـ من أنت؟

  ـ أنا أكبر عدالة بين الناس.

ـ ماذا تريد أن تشرب؟

ـ سنشرب في مكان آخر، هيا لا وقت لدينا، سنغادر.

ـ إلى أين؟ هذا لا يجوز. ستنام في ضيافتي، سنتكلم، سنأكل وسنلعب الشطرنج.  سيعجبك المكان.

ـ انهض يا فلان وبسرعة يجب أن نغادر.

ـ حسنا، سأتبعك.  بعد أن ألبس شيئا يا فخامة الموت.

ـ لن تحتاج إلى ربطة عنق.

ـ صحيح؟ دعني إذن أقفل النوافذ.

ـ ولماذا تحب أن تقفل الأبواب والنوافذ؟

ـ بصراحة، لن تغضب مني؟

ـ أنا لا أغضب أبدا.

ـ تعرف المثل القائل: "إذا دخل الفقر من الباب، يهرب الحب من النافذة"،  وأنت تعرف كم أحبها.

ـ النافذة؟

ـ ههههه لا تمزح، أن تعرف من تكون.

  ـ  وإذا دخل الموت من الباب؟

ـ يفر الرئيس من النافذة !!

قفز الرئيس من النافذة،  المكان عال جدا. أقفل عينيه في السماء و أخذ ينتظر صدمة الارتطام. سقط الرئيس من على السرير و تألمت مؤخرته المحترمة.

ـ آه، آه.  حلم !! لقد كان حلما. كان كابوسا، الحمد لله.  كانت قفزة مذهلة، قفزة حقيقية أكبر من كل القفزات الاقتصادية والاجتماعية التي كنا نبتدعها.

ـ مستشار !!! مستشار !!!

  ـ نعم سيدي . ماذا جرى؟ إنها التاسعة صباحا، ماالذي أيقظك باكرا؟؟

ـ لا أريد أن أرى هذا التلفاز المنافق أمامي منذ اليوم.  آتني بأحوال الشعب كما هي بدون تجميل.  كيف هي؟

ـ ككل امرأة تستيقظ صباحا بدون مساحيق تجميل:  شعر منفوش و أعين منتفخة و إحساس بالدوار.

ـ أين يسكن؟

ـ ولى زمن التشرد والسكن العشوائي إلى غير رجعة، الكل يسكن ..في سرواله.

ـ الحمد لله. وحال الشباب؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رائحـة النجـاح

كتبها هشام منصوري ، في 9 أغسطس 2007 الساعة: 20:20 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من حسن حظي هذا الصباح أني لا أدرس، و من  أني سأبقى وحيدا بالغرفة ولن يزعجني أحد، لكن علي أن أطهو الغذاء، وهذا من سوء حظي: اثنتان لك وواحدة عليك.  

وضعت الطاجين على النار وعدت لأتكأ وحيدا في الغرفة. و كما يحلو لي أن أفعل حينما لا يكون في جيبي سنتيم واحد أمارس إحدى هواياتي المفضلة: أحلام اليقظة. أتخيل المهنة التي أحبها و الموقف الذي أحبه و الفتاة التي أتمناها.. أعيش عالما آخر… كما أتمناه…عالم كما تراه، على حد قول وصلة اشهارية التي ربما لاحظت أن كل المغاربة يحلمون ليلا و نهارا، فبادرت إلى دعوتهم لأحلام جماعية، لغرض في نفس يعقوب.

حلمت أن الأربع سنوات قد مرت بسرعة وطواها الزمن، نلت الإجازة ولم أحصل على وظيفة طبعا، لأني سأجد صعوبة في أن أحلم العكس حتى لو استنجدت ببائع أحلام.

بدأت أحلم و عيناي مفتوحتين. رسمت نفسي وقد بدأت أبتعد عن أنياب البطالة رفقة بعض الأصدقاء. تخيلت أني أوصلت شركتي إلى القمة و المنافسة على المستوى العالمي. شركتي تصنع أحذية بلاستيكية. إنها تلك الأحذية التي لبسناها جميعا و تتذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Les CV de nos ministres

كتبها هشام منصوري ، في 22 يوليو 2007 الساعة: 04:52 ص

كانت بالبيت غرف غير غرفتنا، و لم تكن الأمور تسير دائما على ما يرام، خاصة فيما يخص نظافة المنزل، لهذا انتدبنا فردا منا كي يتكلف بالحديث إلى الغرف الأخرى كلما اقتضى الحال، وبذلك أصبح لدينا وزيرا للخارجية. من هنا جاءتنا فكرة انتخاب وزراء آخرين: وزير الداخلية، وزير البيئة، وزيران للاقتصاد، ورئيس للمخابرات.

وزير الخارجية طالب في التاريخ، أسمر اللون. لا يخجل أن يحاسب أي فرد سولت له نفسه خرق قانوننا الداخلي كاستعمال أوانينا دون غسلها، أو إزعاج مواطنينا، أو دخول الغرفة دون خلع الحذاء. بحكم عمله في وزارة الخارجية كان دائما خارج البيت..مع صديقته.

وزيرنا في الداخلية دائما داخل سوق راسو. هو طالب في اللغة الإنجليزية (التي ينطقها بطريقته الخاصة) نحيف الجسم، أشقر الشعر، لا يغادر البيت كثيرا، لا يعارض إلا في الخفاء، هوايته المفضلة التأمل، لا يفهم لغة الشعب و هو آخر من يعلم ما يقع داخل البيت.

 وزير البيئة، طالب في البيولوجيا، كان يجمع السحليات و الصراصير و الفئران و الأفاعي في علب كارتونية تحت السرير، لم يسبق له أن دعا إلى تنظيف البيت، بل كان يتزعم مجموعته من أجل الإسراع في التنظيف تحت شعار "ضرب أو دوز".

 وزيرا الاقتصاد طالبان في الاقتصاد، الأول حباه الله بذاكرة لا مثيل لها، يحفظ أرقام الهاتف من أول نظرة بل وحتى أرقام سيارات الجيران، يتذكر كل شيء بتفاصيله الدقيقة. كل شيء.. إلا دروسه.

الثاني لا تفارقه مفكرته المليئة ببرنامج الأسبوع الذي لا يطبقه أبدا. يكتب في كل مكان، على هاتفه المحمول، على أوراقه، و حتى على جسده، جملا من قبيل: " إستيقظ باكرا، اغسل الثياب إذهب الى الانترنت، اتصل بالعائلة، ابدأ في المشروع و لا تتردد، ستنجح مؤكد، ثق في نفسك… ".  أحلامه كثيرة و كبيرة، لكنه لم يبدأها أبدا.

بهذان الوزيران الغريبان اللذان أصبح للأول بطن كبير، انتهى بنا العام بصندوق ميزانية مثقوب وبعظام بارزة في الصدر.

ـ رئيس المخابرات هو بركاك البيت، يأتي بأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا "سراق الزيت"؟

كتبها هشام منصوري ، في 11 يوليو 2007 الساعة: 11:20 ص

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان البيت الذي نكتريه مليئا بالصراصير لدرجة لا توصف حيث كان مستحيلا أن نقضي عليه نظرا لوجود غرفة غير مستعملة كان يستعين بها صاحب البيت لجمع أخشاب الأسِرَة و العلب الكارتونية و قنينات الصباغة و  أشياء أخرى. كانت هذه الغرفة بمثابة رحم تخرج منه الصراصير باستمرار. لهذا كان الصرصار جزءا من حياتنا شئنا أم أبينا، لقد وضعناه مقطوعا مخلوطا بالصلصة و السمك في قطعة خبز لعبد الرحيم كي يتخلص من عادته القبيحة في الأكل من طعام كل الغرف دون استئذان أو انتظار اكتمال النصب القانوني، و رقدناه في الحليب الساخن لسفيان كي يتخلص من شراهته التي نخرت ميزانيتنا المثقوبة أصلا.

من سوء حظ الصراصير،أن الشعبة التي اخترتها هي البيولوجيا، لهذا لم يكن ممكنا أن تكون صادقتنا متينة و مستمرة في الزمن، فقد كان مطلوبا منا في كثير من الأحيان إلقاء القبض عليها بدون تهمة ووضعها في محلول الفورمول ثم تشريح بطنها و إزالة أرجلها أو حتى "أسنانها" الحجرية الغريبة.

في أول حصة قالت الأستاذة بصوت مجهور: الحصة المقبلة 3 صراصير لكل طالب. أخذت أصوات الطالبات تجهر لتقول أن الصراصير لا تعرف طريقا لبيوتهن، ثم تلتها أصوات ذكورية بالمثل. قفز صديقي الذي أقتسم معه البيت ليسأل:

ـ كم نحن في القاعة؟

ـ 20.

ـ 20 ضارب 3؟

ـ60

ـ سأحضر ستين صرصارا !!

ـ سحقا لك، أتستعرض مهاراتك في عمليات الضرب؟ أهذا كل ما تعرف أن تقوله؟؟ فضحتنا. الآن سيعتقدون أننا نعيش على الصراصير. تبا لك، تريد أن تكسب ود الفتيات بحفنة صراصير، أو عفوا "بجفنة" صراصير؟؟ !!

ـ عن أي فتاة تتحدث؟

ـ إذن فما هذا الوعد البليد. الأسوياء يعدون بحفظ 60 حزبا في القلب، و أنت تعد ب 6حفظ 60 صرصارا في كيس بلاستيكي. يا إلهي لا يمكن أن أصدق، أتتخيل كم ستبدو كثيرة على الطاولة حينما تفرغها؟؟ !!.

ـ لا يهمني..

ـ لكنك لا تسكن وحيدا. ؟ أن تسكن معي.

ـ أنا و أنت و الصراصير )قال ضاحكا(.

ـ و الصراصير نعم، لكن كيف صدقت كذبهم. كلهم يعرفون الصراصير، و الصراصير تعرفهم فهي تعيش بينهم. أينما و جدت الرطوبة و الخشب تتواجد الصراصير. في بيت كل واحد منهم صراصير، أكيد أنها لن تكون بعدد ما يوجد ببيتنا، لكنها موجودة حتما. على الأقل ستجد صرصار و صرصارة متسللان من تحت الباب لتمضية شهر عسل مجاني.

هكذا كانت البداية. صديقي يعد بإحضار ستين صرصارا حيا يوم الإثنين. لا أنس أن أخبركم أنه لم يف بوعده لأن رحلة الصيد لم تكن موفقة، فالصراصير اختفت تماما في صباح اليوم الموعود، وكأن الأرض ابتلعتها، فأصيب بالسعار:

ـ أين هي بالله عليك؟! أمتأكد أنك لم تخبرها؟؟

ـ غريب فعلا، لقد كانت كثيرة.

ـ ليس كثيرة فقط، كثيرة و بحجم الفئران. أنسيت أنها كانت تحرك أحذيتنا عندما تختبئ داخلها؟ لو كان كل صرصار يدفع ريالا واحد في الشهر لاكتمل ثمن الإيجار 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سراق الزيت في عطلة قصيرة

كتبها هشام منصوري ، في 3 يوليو 2007 الساعة: 20:57 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كون راجل بحال خالتك

كتبها هشام منصوري ، في 21 يونيو 2007 الساعة: 04:20 ص

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما افتتح عباس ـ أستاذ اللغة العربيةـ حصته عرفت أنها ستكون ممتعة مسلية و مفيدة كالعادة.

لقد كان السؤال:" من منكم سبق له أن شاهد عملية تبادل ورود بين والديه؟".

طبعا ليست كل الأجوبة حقيقية. فقد كان أحد الزملاء ـ الذي بدون شك سيظهر برلمانيا أو وزيرا عما قريب ـ كذابا من العيار الثقيل، فقد أجاب في حصة اليوم مثلا أن الورود هي لغة التواصل بين والديه، وفي حصة الحب أنه أحب تسع مرات مرات، و في حصة الإعتماد على النفس أنه كان تاجرا، وفي حصة الزواج أنه سبق أن خطب و فسخ، و كاد أن يتسرع في حصة "الموت" و يقول أنه مات !! أنا لم أكذب، جوابي كان بالنفي، لكن و مادام الموضوع حول العلاقة بين الأزواج أردفت أن والدي على ما يبدو شخص رومانسي، فقد شاهدته عدة مرات وهو يدعو والدتي لتناول العشاء على ضوء الشموع. لا تستغربوا فحينا الهامشي غالبا ماكان يشهد أعطابا متكررة في الكهرباء. تذكرت أيضا ماقاله أحد "الحلايقية" عن صراع الرجل و المرأة:"سراق الزيت تيخاف من المش، المش تايخاف من الكلب، الكلب تايخاف من الراجل، الراجل تايخاف من المرا، و المرا تاتخاف من سراق الزيت !! على رقبتك شكون الراجل واش أنت ولا سراق الزيت؟؟ !!".

تؤسفني حقا علاقة الأزواج بزوجاتهم، و علاقة الأبناء بأمهاتهم. يسهل أن ترى الأب و الأبناء في بعض العائلات وهم يشاهدون التلفاز و يقهقهون فيما تعد الأم المسكينة الطعام، و عندما ينتهون من الأكل تقوم الأم من جديد بتفريغ الطاولة وحيدة بعد أربع أو خمس رحلات مكوكية بين غرفة الأكل و المطبخ. الأم تفعل ذلك من منطق حبها للعائلة، لكننا نجهل أن هذا الود و الترابط سيتضاعف لو تلقت يد المساعدة حتى من أصغر أطفالها الذي يبلغ ست سنوات و الذي قد يساعدها في إعادة قنينة الماء إلى الثلاجة مثلا. و لعل أقصى الحالات التي يعتبر فيها أفراد البيت أنفسهم متعاونين في الأعمال المنزلية هو حينما يرفعون أرجلهم من على الأرض لتكنس الأم ما تحتها.

الطريف أن العائلة حتى و إن فكرت في الخروج في نزهة إلى البحر أو الغابة كرد اعتبار للأم، فإن أول شيء تأخذه معها هو المطبخ ممثلا في السيدتان قنينة الغاز و الكوكوت، ليظهر أن الشقاء قدر كُتب على كل ما هو مؤنث !! ولو كتب للمغاربة أن يصعدوا القمر فإنهم حتما سيحدون حذو الأمريكان و يصرون على أن تصعد المرأة معهم، ليس تحقيقا للمساواة بل لأنها ستكون أخف وزنا من آلة الغسيل !

ما أحوجنا للتعلم من المرأة. من عاطفتها و انضباطها و دقتها في العمل، فهي أقل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"سارق الزيت" و "ساركوزي" : وجه الشبه / شاهد مقطع الفيديو

كتبها هشام منصوري ، في 14 يونيو 2007 الساعة: 03:14 ص

  

كنت أعتقد أن الصراصير وحدها تحاول أن تقاوم مبيدات الحشرات و تصمد أمامها أطول مدةقبل أن تسقط على ظهرها رافعة أرجلها إلى أعلى، إلا أنني غيرت رأيي حينما شاهدت شريط الفيديو الذي يظهر فيه الرئيس ساركوزي "شرويطة" بعد اجتماعه " كأسا لكأس" مع نظيرة الروسي فلاديمير بوتين.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في مستشفى المجانين

كتبها هشام منصوري ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 14:49 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيقظني صديقي الذي أقتسم معه البيت في الصباح الباكر ليطلب مني أن أرافقه للمستشفى. المسكين يكاد لا يقوى على المشي بعد أن جاءته آلام مفاجئة في جنبه. و ككل مستشفيات المغرب العمومية، قبل أن تستلقي على السرير ليفحصك الطبيب، يجب أن تمر بسلسلة من الإجراءات، التي لا أعلم إن كانت إدارية أم أمنية لمحاربة الإرهاب، ماتعرف الوقت آش تجيب. أولا عليك أن تجتاز العساس، ثم تبحث عن السيدة الموجودة في الإستقبال. من الأحسن أن تسأل خادمة النظافة عن اسمها، ثم تطلب من إحدى الفرمليات أن تنادي عليها، هكذا تحسب أنك من معارفها فتهرول للخروج عندك حتى لو كانت في الكابينة. بعدها ستملأ لك ورقة فيها اسمك، وعمرك وما تشكو منه، ثم تطلب منك بطاقة التعريف الوطنية لتسجل رقمها يقلم بيك الأزرق في سجل ثقيل منحوس. في النهاية تمدك بالورقة و تقول لك:" سير طبعها على برا". و هي الجملة اللبقة التي تعوض "سير خلص 40 درهم على برا". لذلك لا تذهب أبدا إلى مستشفى عمومي دون أن يرافقك أحد، لأنه لو قدر الله و أغمي عليك، سينتظرون استيقاظك كي تدفع 40 درهم. و المشكلة هي إن لم تستيقظ البتة فمن سيدفعها مكانك يا ترى؟ !!ولجنا المستعجلات أو المستعطلات كما سمتها امرأة غاضبة. الفرملي رجل في الخمسين، أسمر اللون، أحمر العينين، لم نميز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حق الرد مكفول

كتبها هشام منصوري ، في 17 مايو 2007 الساعة: 23:54 م

رد على مقال "المغاربة متسخون"

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأستاذ المحترم هشام المنصوري، اكتشفت عن طريق الصدفة العمود الذي نشرته بصحيفة دنيا الوطن الفلسطينية ولأنني أحسست بأنك حرفت معنى العمود الذي كنت كتبته بعد آخر زيارة لي إلى المغرب ولأنك توقفت عند ويل للمصلين فإنني أبعث لك الجزء الثاني من عمودي والذي نشرته منذ فترة في صحيفة الاتحاد الاشتراكي (أنظر أسفله)، رفعا للبس فقط ورغبة مني في أن أقول لك بأنه يجب ألا يزايد أحد على حب المغربي "المهاجر" لبلده لمجرد أنه انتقد مظاهر سلبية رآها في بلده . ودمت غيورا
فدوى مساط -   واشنطن


www.fadouamassat.com

 

                    مغربنا!

وصلتني الكثير من الرسائل الغاضبة على عمود "مغربهم" الذي سجلت فيه مشاهداتي حين زرت المغرب مؤخرا. الكثير من تلك الرسائل استنكرت كيف أصف بعض المغاربة بالمعفونين وكيف أنتقد قيامهم بحك مؤخراتهم وأجهزتهم التناسلية بالإضافة لحشرهم أصابعهم داخل أنوفهم في الشوارع العامة وكيف أقول بأن رائحة العرق الحامضة تنتشر بالأماكن المكتظة مثل السويقة بالرباط،  بل إن بعض الرسائل اتهمتني بعدم الوطنية والوصولية كي أرضي الرأي العام الأميركي! الحقيقة أن تلك الرسائل دفعتني للتفكير مليا في معنى الوطنية التي يؤمن بها من كتبوا تلك الرسائل الغاضبة. هل الوطنية هي رفع مؤخراتنا عاليا في السماء ودفن رؤوسنا في الرمل واعتبار أننا الأفضل والأحسن والأنظف!هل الوطنية هي تقبيل الأيادي وقول الحمد لله على أجمل بلد في العالم و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغاربة متسخون..عذرا

كتبها هشام منصوري ، في 16 مايو 2007 الساعة: 23:41 م

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما كنا أطفالا، سافر أحد أقراننا إلى الدار البيضاء. وهذه المدينة التي لم نزرها قط، كانت تعني لنا ما تعنيه الولايات المتحدة للبعض، لأننا لم نكن نعرف عنها سوى ما كنا ندرسه في كتاب القراءة الكاذب الذي يصف المدن بصور جميلة توضح الأضواء الثلاثة، وناطحات السحاب، والمخبزة. وعلى ذكر المخبزة، في أول مرة أغادر فيها قريتي لنستقر بالمدينة،  أعجبني " الكوضرون" و بدأت أتمشى فيه طويلا. وفي الغد سترسلنا والدتي أنا و أختي كي نشتري خبزا، فدخلنا أول محل صادفناه، وكان محطة وقود !!   الطفل الذي ذهب في سفر إلى كازابلانكا، سيعود ذات يوم مرتديا ثيابا جديدة و ساعة أكبر من معصمه ونظارات شمسية مضحكة، وعوضا من أن يسلم علينا، لعب دور الغريب عن القرية و طلب منا أن نرشده إلى بيت جده لأنه نسيه ( راكوم عارفين الغربة ). ضحكنا على الولد كثيرا، ولازلنا نذكره بهذا الحدث كلما التقينا ونضحك جميعا. في مثل هذه السن، كل شيء مقبول، أما في مثل عمر ومستوى هاته الكاتبة التي تكتب لتقول شيئين: أنها تعيش في أمريكا، وأننا متخلفون فالأمر يدعو إلى عض الأصابع. المقال بعنوان: " مغربهم" (وتقصد مغربنا نحن طبعا)، و موقع بتلك الصيغة: " فلانة بنت فلانة…كاتبة مغربية مقيمة بأمريكا"، فالكتاب من هذه الفصيلة لا يشيرون إلى مقرات إقاماتهم إلا إذا كانت على قد المقام. من منكم قرأ يوما لصحفي يوقع مقالاته ب: كاتب مغربي مقيم بالموزمبيق؟؟!! على الذين يدعون أن الأمر من باب الإشارة فقط، أن يشيروا أيضا إلى عمرهم و حالتهم العائلية و المدينة و الحي، فحتى داخل أمريكا توجد أحياء مهمشة، تفوق نظيراتها المغربية قذارة.و الآن دعوني أسرد عليكم تلخيصا للمقال الذي قرأته فأشعرني بالغثيان و التقزز:»كدت أن أقتحم قمرة القيادة في الطائرة التي كانت تقلني إلى الدار البيضاء كي أطلب من الربان الإسراع حتى نصل المغرب.…قصدت السويقة وحشرت نفسي بين أجساد المتسوقين من السياح و المغاربة، قبل أن تطردني رائحة العرق الحامضة..فقررت أن أجلس في مقهى لأشرب كأس عصير، لكن تحرشات الجالسين جعلتني أغادر بسرعة. المغاربة كما هم، يعتقدون أن أي امرأة تخرج للشارع تبحث عن صياد..المغاربة لم يتغيروا كثيرا أيضا فهم مازالوا يحكون أجهزتهم التناسلية علنا في الشارع ويحشرون أصابعهم في أنوفهم في الشارع، ويحكون مؤخراتهم في الشارع، بل لا يتورعون عن التبول في الشارع أيضا. رأيت بأم عيني سيدة مغربية تلبس جلبابا اقتربت من جذع شجرة وقرفصت و أدلت جلبابها من الأمام و بدأت تتبول، وبعدما انتهت عدلت من وضع طرحتها ونفضت جلبابها و أكملت طريقها دون خوف من الميكروبات أو الأمراض أو حتى العيون المتلصصة… « بعد ذلك تحدتث الكاتبة عن كونهم معشر"المثقفين" يشتاقون للمغرب في واشنطن، لكن عندما يأتون يطلع لهم في الرأس…( ياربي تبقي الحال على حالو).ومن حق الكاتبة أن تصفنا بهذه الصفات والتصرفات مادمنا نقوم بها. لكنها لم تتساءل عن أسباب "الحكة"  مثلا. المشكلة ليست مشكلة ميكروبات فحسب، لأن " الميكروبات " الحقيقية هم أولئك الذين يتاجرون في أوساخ المواطنين، من مسؤولين ومثقفين متطفلين على العمل الإجتماعي.علميا عندما تحك مكانا فهو " يأكلك"، سوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صورة و تعاليق: كيف تتعرف على قط مغربي؟؟

كتبها هشام منصوري ، في 16 مايو 2007 الساعة: 05:43 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحاجة أم الإرهابي و الوزير أبوه !!

كتبها هشام منصوري ، في 13 مايو 2007 الساعة: 15:23 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأنا أتابع تداعيات أحداث تفجيرات الحادي عشر من مارس الجاري أثارت انتباهي بعض التصريحات، سواء الصادرة عن السلطات، أو حتى تلك التي تخص أقارب و عائلات المتهمين،  فهي تحاول تبرئتهم من الإرهاب بإبعاد التدين عنهم، مثل القول: " ابني كان يشم السليسيون و لم تظهر عليه أية علامة من علامات التدين"…أو" ابني لم يكن يعرف طريقا للصلاة قبل سنة ". بدون وعي ـ حتى و إن كنا مسلمين ـ أصبح عدد كبير منا يفكر في الإسلام أو في شخص ملتح كلما سمع كلمة "إرهاب". في أشهر البرامج الحوارية اليوم حتى العربية منها يصعب أن يطرح الصحفي سؤالا داخله كلمة "إرهاب" دون أن يتلقى جوابا يحتوي على كلمة " إسلام ". ألا يمكن أن تقول "تكشبيلة" ولا تفكر في "تيوليولة"، أو "قشبال" دون أن يتبادر "زروال" إلى الذهن؟؟

كيفما كان الجواب، يجب أن لا ننكر أن الصورة التي قدمنا بها الإسلام "حامضة" فعلا.

ويكفي تأمل تصريحات بعض الممثلين العالميين لنقف على هذا الأمر، فالعرب بالنسبة ل"توم كروز" و أرنولد شوارزنغر" هم مصدر الإرهاب، فيما يعتبرهم  "هاريسون فورد" أكثر قذارة من الحيوانات. وعلى علاقة بالموضوع تقود أنجلينا ميركل هذه الأيام حملة من أجل تضمين الدستور الأوروبي إشارات للأصل المسيحي للقارة الأوروبية. لكن هذا المشروع تواجهه )واجهته( معارضة كبيرة من  جاك شيراك الذي يعلم جيدا أن الأمر يمكن أن يزيد في تعميق الهوة و زيادة التوتر بين مسلمي و مسيحيي، و قد عبر عن ذلك بالقوة:" فرنسا بلد علماني يرفض أية إشارة لله في الدستور". لكن فترة حكم جاك شيراك التي انتهت تضعنا أمام مرحلة جديدة  )ساركوزية (قد يعطى فيها الضوء الأخضر لهذا المشروع،  خاصة إذا علمنا أن عوامل أخرى تصب في هذا الاتجاه مثل العلاقة التي تربط بين أنجلينا ميركل و جورج بوش  ) تقارب الرؤى في ما يخص الحد من الزحف الإسلامي(، دون أن يفوتنا ذكر أن أنجلينا ميركل تدافع عن الفكرة من منطلق إيمانها الشخصي.

طبعا هم يعلمون متى يمتدحون الإسلام، ومتى يجمعونه و الإرهاب في سلة واحدة. الصعوبة التعبيرية لا تواجه الأنظمة الغربية، بل العربية فقط، لأن إعطاء تصريح عقب حدث إرهابي دون الإساءة لطرف ديني أو سياسي أو حتى جماهيري مَهَمة شبه مستحيلة بسبب تعقيد الظاهرة و النفاق السياسي المتراكم على مدى عقود.

في الحادث الإرهابي الأخير، طبقت الجهات الرسمية مقولة " قل كلاما قليلا ترتكب أخطاء قليلة"، عبر منعهم الإدلاء بالتصريحات للصحافة، نافية في نفس الوقت أن يكون الفقر هو سبب التفجيرات. صراحة، في المغرب أول شيء يجب أن ننكب عليه هو إصدار كتيب على غرار "2007 دابا"،  يضع تعريفا مغربيا للإرهاب و يسطر مشتقاته في جدول. فعندما ترى في نفس الشارع مكاتب مكيفة يجلس عليها شبان و شابات )درسوا 3 سنوات في باريس، بعد ما ولجوا مدارس خصوصية في الخامسة من العمر( بربطات عنق أنيقة يتكلمون الفرنسية، و "رابعة ديال العربية" )كلمة شكرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us